صدقة فصرنا نحن وأنت وأكثر المفتين إليه وتركت قول صاحبك وإبراهيم النخعي الصدقة في كل قليل وكثير أنبتته الأرض وقد يجدان تأويلا من قول الله عز وجل وآتوا حقه يوم حصاده ولم يذكر قليلا ولا كثيرا ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقي بالسماء العشر وفيما سقي بالدالية نصف العشر قال أجل قلنا وحديث أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع لا يروى عن غيره علمته إلا من وجه عن أبي هريرة وليس بالمشهور المعروف الرجال فقبلناه نحن وأنت وخالفنا المكيون واحتجوا بقول الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الآية وقوله وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وبقول عائشة وبن عباس وعبيد بن عمير فزعمنا أن الرواية الواحدة تثبت بها الحجة ولا حجة في تأويل ولا حديث عن غير النبي صلى الله عليه وسلم مع حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال أما ما وصفت فكما وصفت قلت فإذا جاء مثل هذا فلم لم تجعله حجة قال ما كانت حجتنا في أن لا نقول قولكم في التفليس إلا هذا قلنا ولا حجة لك فيه لأني قد وجدتك تقول وغيرك وتأخذ بمثله فيه قال آخر إنا قد روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شبيها بقولنا قلنا وهذا مما لا حجة فيه عندنا وعندك لأن مذهبنا معا إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء أن لا حجة في أحد معه قال فإنا قلنا لم نعلم أبا بكر ولا عمر ولا عثمان رضي الله عنهم قضوا بما رويتم في التفليس قلنا ولا رويتم أنهم ولا واحد منهم قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ولا تحريم كل ذي ناب من السباع قال فاكتفينا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا قلنا ففيه الكفاية المغنية عما سواها وما سواها تبع لها لا يصنع معها شيئا إن وافقها تبعها وكانت به الحاجة إليها وإن خالفها ترك وأخذت السنة قال وهكذا نقول قلنا نعم في الجملة ولا تفي بذلك في التفريع قال فإني لم أنفرد بما عبت على قد شركني فيه غير واحد من أهل ناحيتك وغيرهم فأخذوا بأحاديث وردوا أخرى قلت فإن كنت حمدتهم على هذا فاشركهم فيه قال إذا يلزمني أن أكون بالخيار في العلم قلت فقل ما شئت فإنك ذممت ذلك ممن فعله فانتقل عن مثل ما ذممت ولا تجعل المذموم حجة قال فإني أسألك عن شيء قلت فسل قال كيف نقضت الملك الصحيح قلت أوترى للمسألة موضعا فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ولكني أحب أن تعلمني هل تجد مثل هذا غير هذا قلت نعم أرأيت دارا بعتها لك فيها شفعة أليس المشتري مالكا يجوز بيعه وهبته وصداقه وصدقته فيما ابتاع ويجوز له هدمه وبناؤه قال نعم قلت فإذا جاء الذي له الشفعة أخذ ذلك ممن هو في يديه قال نعم قلت أفتراك نقضت الملك الصحيح قال نعم ولكني نقضته بالسنة وقلت أرأيت الرجل يصدق المرأة الأمة فيدفعها إليها والغنم فتلد الأمة والغنم أليس إن مات الرجل أو المرأة قبل أن يدخل عليها كان ما أصدقها لها قبل موت واحد منهما يكون لها عتق الأمة وبيعها وبيع الماشية وهي صحيحة الملك في ذلك كله قال بلى قلت أفرأيت إن طلقها قبل تفوت في الجارية ولا الغنم شيئا وهو في يديها بحاله قال ينتقض الملك ويصير له نصف الجارية والغنم إن لم يكن أولاد أو نصف قيمتها إن كان لها أولاد لأنهم حدثوا في ملكها قلنا فكيف نقضت الملك الصحيح قال بالكتاب قلنا فما نراك عبت في مال المفلس شيئا إلا دخل عليك في الشفعة والصداق مثله أو أكثر قال حجتي فيه كتاب أو سنة قلنا وكذلك حجتنا في مال المفلس سنة فكيف خالفتها قلت للشافعي فإنا نوافقك في مال المفلس إذا كان حيا ونخالفك فيه إذا مات وحجتنا فيه حديث بن شهاب الذي قد سمعت ( قال الشافعي ) قد كان فيما قرأنا على مالك أن بن شهاب أخبره عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به فإن مات المشتري فصاحب السلعة أسوة الغرماء فقال لي فلم لم
الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٣ · ص ٢١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي