تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استقر عند الحاكم ما وصفت لم يكن له حبسه ولا ينبغي أن يغفل المسالة عنه قال وجميع ما لزمه من وجه من الوجوه سواء من جناية أو وديعة أو تعد أو مضاربة أو غير ذلك يحاصون في ماله ما لم يكن لرجل منهم مال بعينه فيأخذه منه ولا يشركه فيه غيره ولا يؤخذ الحر في دين عليه إذا لم يوجد له شيء ولا يحبس إذا عرف أن لا شيء له لأن الله عز وجل يقول وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وإذا حبس الغريم وفلس وأحلف ثم حضر آخر لم يحدث له حبس ولا يمين إلا أن يحدث له يسر بعد الحبس فيحبس للثاني والأول وإذا حبس وأحلف وفلس وخلى ثم أفاد مالا جاز له فيما أفاد ما صنع من عتق وبيع وهبة وغيره حتى يحدث له السلطان وقفا آخر لأن الوقف الأول لم يكن وقفا لأنه غير رشيد وإنما وقف ليمنعه ماله ويقسمه بين غرمائه فما أفاد آخر فلا وقف عليه وإذا فلس الرجل وعليه عروض موصوفة وعين من بيع وسلف وجناية ومهر امرأة وغير ذلك مما لزمه بوجه فكله سواء يحاص أهل العروض بقيمتها يوم يفلس فما أصابهم اشترى لهم به عرض ( ( ( عرضا ) ) ) من شرطهم فإن استوفوا حقوقهم فذاك وإن لم يستوفوا أو استوفوا أنصافها أو أقل أو أكثر ثم حدث له مال آخر فلأهل العروض أن يقوم لهم ما بقي من عروضهم عند التفليسة الثانية فيشتري لهم لأن لهم أن ياخذوا عروضهم إذا وجدوا له مالا وبعضها إذا لم يجدوا كلها إذا وجدوه

| - * باب ما جاء في الخلاف في التفليس

- * قلت لأبي عبد الله هل خالفك أحد في التفليس فقال نعم خالفنا بعض الناس في التفليس فزعم أن الرجل إذا باع السلعة من الرجل بنقد أو إلى أجل وقبضها المشتري ثم أفلس والسلعة قائمة بعينها فهي مال من مال المشتري يكون البائع فيها وغيره من غرمائه سواء فقلت لأبي عبد الله وما احتج به فقال قال لي قائل منهم أرايت إذا باع الرجل أمة ودفعها إلى المشتري أما ملكها المشتري ملكا صحيحا يحل له وطؤها قلت بلى قال أفرأيت لو وطئها فولدت له أو باعها أو أعتقها أو تصدق بها ثم أفلس أترد من هذا شيئا وتجعلها رقيقا قلت لا فقال لأنه ملكها ملكا صحيحا قلت نعم قال فكيف تنقض الملك الصحيح فقلت نقضته بما لا ينبغي لي ولا لك ولا لمسلم علمه إلا أن ينقضه به قال وما هو قلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفرأيت إن لم أثبت لك الخبر قلت إذا تصير إلى موضع الجهل أو المعاندة قال إنما رواه أبو هريرة وحده فقلت ما نعرف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية إلا عن أبي هريرة وحده وإن في ذلك لكفاية تثبت بمثلها السنة قال أفتوجدنا أن الناس يثبتون لأبي هريرة رواية لم يروها غيره أو لغيره قلت نعم قال واين هي قلت قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها فأخذنا نحن وأنت به ولم يروه أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم تثبت روايته غيره قال أجل ولكن الناس أجمعوا عليها فقلت فذلك أوجب للحجة عليك أن يجتمع الناس على حديث أبي هريرة وحده ولا يذهبون فيه إلى توهينه بأن الله عز وجل يقول حرمت عليكم أمهاتكم الآية وقال وأحل لكم ما وراء ذلكم وقلت له وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا فأخذنا بحديثه كله وأخذت بجملته فقلت الكلب ينجس الماء القليل إذا ولغ فيه ولم توهنه بأن أبا قتادة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الهرة أنها لا تنجس الماء ونحن وأنت نقول لا تؤكل الهرة فتجعل الكلب قياسا عليها فلا تنجس الماء بولوغ الكلب ولم يروه إلا أبو هريرة فقال قبلنا هذا لأن الناس قبلوه قلت فإذا قبلوه في موضع ومواضع وجب عليك وعليهم قبول خبره في موضع غيره وإلا فأنت تحكم فتقبل ما شئت وترد ما شئت قال فقال قد عرفنا أن أبا هريرة روى اشياء لم يروها غيره مما ذكرت وحديث المصراة وحديث الأجير وغيره أفتعلم غيره انفرد برواية قلت نعم أبو سعيد الخدري روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أوسق

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ٢١٣