بكيل فعليه أن يوفيه إياها نقيه من التبن والقصل والمدر والحصى والزوان والشعير وما خالطها من غيرها لأنا لو قضينا عليه أن يأخذها وفيها من هذا شيء كنا لم نوفه مكيله قسطه حين خلطها بشيء من هذا لأن له موقعا من مكيال فكان لو أجبر على أخذ هذا أجبر على أخذ أقل من طعامه بأمر لا يعرفه ومكيله لم يسلف فيها من هذا لا يعرفها ( قال الشافعي ) ولا يأخذ شيئا مما أسلف فيه متعيبا بوجه من الوجوه سوس ( ( ( كسوس ) ) ) ولا ما أصابه ولا غيره ولا مما إذا رآه أهل العلم به قالوا هذا عيب فيه
| - * باب السلف في الذرة
- * ( قال الشافعي ) رحمة الله والذره كالحنطة توصف بجنسها ولونها وجودتها ورداءتها وجدتها وعتقها وصرام عام كذا أو عام كذا ومكيلتها وأجلها فإن ترك من هذا شيئا لم يجز ( قال الشافعي ) وقد تدفن الذرة وبعض الدفن عيب لها فما كان منه لها عيبا لم يكن للبائع أن يدفعه إلى المبتاع وكذلك كل عيب لها وعليه أن يدفع إليه ذرة بريه ( ( ( بريئة ) ) ) نقيه من حشرها إذا كان الحشر عليها كما كمام الحنطة عليها ( قال الشافعي ) وما كان منها إلى الحمرة ما هو بالحمرة لون لأعلاه كلون أعلى التفاح والأرز وليس بقشرة عليه تطرح عنه لا كما تطرح نخالة الحنطة بعد الطحن فأما قبل الطحن والهرس فلا يقدر على طرحها وإنما قلنا لا يجوز السلف في الحنطة في أكمامها وما كان من الذرة في حشرها لأن الحشر والأكمام غلافان فوق القشرة التي هي من نفس الحبة التي هي إنما هي للحبة كما هي من خلقتها لا تتميز ما كانت الحبة قائمة إلا بطحن أو هرس فإذا طرحت بهرس لم يكن للحبة بقاء لأنها كمال خلقتها كالجلد تكمل به الخلقة لا يتميز منها والأكمام والحشر يتميز ويبقى الحب بحاله لا يضر به طرح ذلك عنه ( قال ) فإن شبه على أحد بأن يقول في الجوز واللوز يكون عليه القشر فالجوز واللوز مما له قشر لا صلاح له إذا رفع إلا بقشره لأنه إذا طرح عنه قشره ثم ترك عجل فساده والحب يطرح قشره الذي هو غير خلقته فيبقى لا يفسد ( قال الشافعي ) والقول في الشعير كهو في الذرة تطرح عنه أكمامة وما بقي فهو كقشر حبة الحنطة المطروح عنها أكمامها فيجوز أن يدفع بقشره اللازم لخلقته كما يجوز في الحنطة ( قال الشافعي ) ويوصف الشعير كما توصف الذرة والحنطة إذا إختلف أجناسه ويوصف كل جنس من الحب ببلده فإن كان حبه مختلفا في جنس واحد وصف بالدقه والحدارة لإختلاف الدقه والحدارة حتى يكون صفة من صفاته إن تركت أفسدت السلف وذلك أن اسم الجودة يقع عليه وهو دقيق ويقع عليه وهو حادر ويختلف في حاليه فيكون الدقيق أقل ثمنا من الحادر
| - * باب العلس
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله العلس صنف من الحنطة يكون فيه حبتان في كمام فيترك كذلك لأنه أبقى له حتى يراد إستعماله ليؤكل فيلقى في رحى خفيفه فيلقى عنه كمامه ويصير حبا صحيحا ثم يستعمل ( قال الشافعي ) والقول فيه كالقول في الحنطة في أكمامها لا يجوز السلف فيه إلا ملقى عنه كمامه بخصلتين إختلاف الكمام وتغيب الحب فلا يعرف بصفة والقول في صفاته وأجناسة إن كانت له وحدارته ودقته كالقول في الحنطة والذرة والشعير يجوز فيه ما يجوز فيها ويرد منه ما يرد منها