تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد المتبايعين لم يجز بأن يجهلاه معا ( قال ) وموجود في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نهاهم عن السلف إلا بكيل ووزن وأجل معلوم كما وصفت قبل هذا وأنهم كانوا يسلفون في التمر السنة والسنتين والتمر يكون رطبا والرطب لا يكون في السنتين كلتيهما موجودا وإنما يوجد في حين من السنة دون حين وإنما أجزنا السلف في الرطب في غير حينه إذا تشارطا أخذه في حين يكون فيه موجودا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز السلف في السنتين والثلاث موصوفا لأنه لم ينه أن يكون إلا بكيل ووزن وأجل ولم ينه عنه في السنتين والثلاث ومعلوم أنه في السنة والسنتين غير موجود في أكثر مدتهما ولا يسلف في قبضة ولا مد من رطب من حائط بعينه إلى يوم واحد لأنه قد تأتي عليه الآفة ولا يوجد في يوم وإذا لم يجز في أكثر من يوم وإنما السلف فيما كان مأمونا وسواء القليل والكثير ولو أجزت هذا في مد رطب بمد النبي صلى الله عليه وسلم من حائط بعينه أجزته في ألف صاع إذا كان يحمل مثلها ولا فرق بين الكثير والقليل في هذا

| - * باب السلف في الكيل

- * ( قال الشافعي ) رحمة الله أخبرنا مسلم بن خالد عن إبن جريح ( ( ( جريج ) ) ) عن عطاء أنه قال لا دق ولا رذم ولا زلزلة ( قال الشافعي ) من سلف في كيل فليس له أن يدق ما في المكيال ولا يزلزله ولا يكنف بيديه على رأسه فله ما أخذ المكيال وليس له أن يسلف في كيل شيء يختلف في المكيال مثل ما تختلف خلقته ويعظم ويصلب لأنه قد يبقى فيما بين لك خواء لا شيء فيه فيكون كل واحد منهما لا يدري كم أعطى وكم أخذ إنما المكيال ليملأ وما كان هكذا لم يسلف فيه إلا وزنا ولا يباع أيضا إذا كان هكذا كيلا بحال لأن هذا إذا بيع كيلا لم يستوف المكيال ولا بأس ان يسلف في كيل بمكيال قد عطل وترك إذا كان معرفته عامة عند أهل العدل من أهل العلم به فإن كان لا يوجد عدلان يعرفانه أو أراه مكيالا فقال تكيل لي به لم يجز السلف فيه وهكذا القول في الميزان لأنه قد يهلك ولا يعرف قدره ويختلفان فيه فيفسد السلف فيه ومن الناس من أفسد السلم في هذا وأجازه في أن يسلف الشيء جزافا ومعناهما واحد ولا خير ( ( ( خبر ) ) ) في السلف في مكيل إلا موصوفا كما وصفنا في صفات الكيل والوزن

| - * باب السلف في الحنطة

- * ( قال الشافعي ) رحمة الله تعالى والسلف ( ( ( السلف ) ) ) في البلدان كلها سواء قل طعام البلدان أو كثر فإذا كان الذي يسلف فيه في الوقت الذي يحل فيه لا يختلف ووصف الحنطة فقال محموله أو مولدة أو بوزنجانية وجيده أو رديه ( ( ( رديئة ) ) ) من صرام عامها أو من صرام عام أول ويسمى سنته وصفاته جاز السلف وإن ترك من هذا شيئا لم يجز من قبل إختلافها وقدمها وحداثتها وصفائها ( قال الشافعي ) ويصف الموضع الذي يقبضها فيه والأجل الذي يقبضها إليه فإن ترك من هذا شيئا لم يجز ( قال الشافعي ) وقال غيرنا إن ترك صفة الموضع الذي يقبضها فيه فلا بأس ويقبضها حيث أسلفه ( قال الشافعي ) وقد يسلفه في سفر في بلدة ليست بدار واحد منهما ولا قربها طعام فلو يكلف الحمل إليها أضر به وبالذي سلفه ويسلفه في سفر في بحر ( قال ) وكل ما كان لحمله مؤنه من طعام وغيره لم يجز عندي أن يدع شرط الموضع الذي يوفيه إياه فيه كما قلت في الطعام وغيره لما وصفت وإذا سلف في حنطة

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ١٠٢