رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقى + ( قال الشافعي ) وقد جاء هذا من غير هذا الوجه وهو قول العامة عندنا وفي أكثر البلدان فإن ذهب ذاهب إلى أنه جنب من جماع في رمضان فإن الجماع كان وهو مباح والجنابة باقية بمعنى متقدم والغسل ليس من الصوم بسبيل وإن وجب بالجماع فهو غير الجماع + ( قال الشافعي ) وهذا حجة لنا على من قال في المطلقة لزوجها عليها الرجعة حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وقد قال الله تبارك وتعالى ثلاثة قروء والقرء عنده الحيضة فما بال الغسل وإن وجب بالحيض فهو غير الحيض فلو كان حكمه إذا وجب به حكم الحيض كان حكم الغسل إذا وجب بالجماع حكم الجماع فأفطر وكفر من أصبح جنبا + ( قال الشافعي ) فإن قال فقد روي فيه شيء فهذا أثبت من تلك الرواية لعل تلك الرواية كانت بأن سمع صاحبها من أصبح جنبا أفطر على معنى إذا كان الجماع بعد الفجر أو عمل فيه بعد الفجر كما وصفنا + ( قال الشافعي ) ومن حركت القبلة شهوته كرهتها له وإن فعلها لم ينقض صومه ومن لم تحرك شهوته فلا بأس له بالقبلة وملك النفس في الحالين عنها أفضل لأنه منع شهوة يرجى من الله تعالى ثوابها + ( قال الشافعي ) وإنما قلنا لا ينقض صومه لأن القبلة لو كانت تنقض صومه لم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرخص بن عباس وغيره فيها كما لا يرخصون فيما يفطر ولا ينظرون في ذلك إلى شهوة فعلها الصائم لها ولا غير شهوة
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم تضحك
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أن عائشة كانت إذا ذكرت ذلك قالت وأيكم أملك لأربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال لم أر القبلة تدعو إلى خير
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن بن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب + ( قال الشافعي ) وهذا عندي والله أعلم على ما وصفت ليس اختلافا منهم ولكن على الاحتياط لئلا يشتهي فيجامع وبقدر ما يرى من السائل أو يظن به
| - * باب الجماع في رمضان والخلاف فيه
- *
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في شهر رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا قال إني لا أجد فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال خذ هذا فتصدق به فقال يا رسول الله ما أجد أحدا أحوج مني فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال كله
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عطاء الخرساني ( ( ( الخراساني ) ) ) عن سعيد بن المسيب قال أتى أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم ينتف شعره ويضرب نحره ويقول هلك الأبعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما ذاك قال أصبت أهلي في رمضان وأنا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تستطيع ( ( ( تسطيع ) ) ) أن تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تهدي بدنة قال لا قال فاجلس فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال خذ هذا فتصدق به فقال ما أجد أحدا أحوج مني قال فكله وصم يوما مكان ما أصبت قال عطاء فسألت سعيدا كم في ذلك العرق قال ما بين خمسة عشر صاعا إلى عشرين + ( قال الشافعي ) وفي حديث غير هذا فأطعمه أهلك + ( قال الشافعي ) فبهذا كله نأخذ يعتق فإن لم يقدر صام شهرين متتابعين فإن لم يقدر أطعم ستين مسكينا ( قال الشافعي ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم كله واطعمه أهلك يحتمل معاني منها أنه لما كان في الوقت الذي أصاب أهله فيه ليس ممن يقدر على واحدة من الكفارات تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه