تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ولا فيما دون خمس أواقي ( ( ( أواق ) ) ) من الورق صدقة + ( قال الشافعي ) والأغلب على أفواه العامة أن في التمر العشر وفي الماشية الصدقة وفي الورق الزكاة وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا كله صدقة والعرب تقول له صدقة وزكاة ومعناهما عندهم معنى واحد فما أخذ من مسلم من صدقة ماله ناضا ( ( ( ضأنا ) ) ) كان أو ماشية أو زرعا أو زكاة فطر أو خمس ركاز أو صدقة معدن أو غيره مما وجب عليه في ماله في كتاب أو سنة أو أمر أجمع عليه عوام المسلمين فمعناه واحد أنه زكاة والزكاة صدقة وقسمه واحد لا يختلف كما قسمه الله الصدقات ما فرض الله عز وجل على المسلمين فهي طهور + ( قال الشافعي ) وقسم الفيء خلاف قسم هذا والفيء ما أخذ من مشرك تقوية أهل دين الله وهو موضوع في غير هذا الموضع ( قال ) يقسم ما أخذ من حق مسلم وجب في ماله بقسم الله في الصدقات سواء قليل ما أخذ منه وكثير ( ( ( وكثيره ) ) ) وعشر ما كان أو خمس أو ربع عشر أو بعدد مختلف أن يستوي لأن اسم الصدقة يجمعه كله قال الله تبارك وتعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين الآية فبين الله عز وجل لمن الصدقات ثم وكدها وشددها فقال فريضة من الله والله عليم حكيم فقسم كل ما أخذ من مسلم على قسم الله عز وجل وهي سهمان ثمانية لا يصرف منها سهم ولا شيء منه عن أهله ما كان من أهله أحد يستحقه ولا تخرج صدقة قوم منهم عن بلدهم وفي بلدهم من يستحقها

أخبرنا وكيع عن زكريا بن إسحاق عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل حين بعثه فإن أجابوك فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم

أخبرنا يحيى بن حسان الثقة من أصحابنا عن الليث بن سعد عن سعيد المقبري عن شريك بن أبي نمر عن أنس بن مالك أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم نشدتك الله آلله أمرك أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا فتردها على فقرائنا قال نعم + ( قال الشافعي ) والفقراء ها هنا كل من لزمه اسم حاجة ممن سمى الله تعالى من الأصناف الثمانية وذلك أن كلهم إنما يعطى بموضع الحاجة لا ( ( ( إلا ) ) ) بالاسم فلو أن بن السبيل كان غنيا لم يعط وإنما يعطى بن السبيل المحتاج إلى السلاح في وقته الذي يعطى فيه فإن لم يوجد من أهل الصدقات الذين يوجد منهم أحد من أهل السهمان الذين سمى الله عز وجل ردت حصة من لم يوجد على من وجد كأن وجد فيهم فقراء ومساكين وغارمون ولم يوجد غيرهم فقسم الثمانية الأسهم على ثلاثة أسهم وبيان هذا في أسفل الكتاب فأهل السهمان يجمعهم أنهم أهل حاجة إلى مالهم منها كلهم وأسباب حاجاتهم مختلفة وكذلك أسباب استحقاقهم بمعان مختلفة يجمعها الحاجة ويفرق بينها صفاتها فإذا اجتمعوا فالفقراء الزمني الضعفاء الذين لا حرفة لهم وأهل الحرفة الضعيفة الذين لا تقع حرفتهم موقعا من حاجتهم ولا يسألون الناس والمساكين السؤال ومن لا يسأل ممن له حرفة تقع منه موقعا ولا تغنيه ولا عياله فإن طلب الصدقة بالمسكنة رجل جلد فعلم الوالي أنه صحيح مكتسب يغنى عياله بشيء إن كان له وبكسبه إذ لا عيال له فعلم الوالي أنه يغنى نفسه بكسبه غنى معروفا لم يعطه شيئا فإن قال السائل لها يعنى الصدقة الجلد لست مكتسبا أو أنا مكتسب لا يغنيني كسبي أو لا يغنى عيالي ولي عيال وليس عند الوالي يقين من أن ما قال على غير ما قال فالقول قوله ويعطيه الوالي

أخبرنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٨٣