تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى قوله مسلمون وأمرنا بقتالهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون إن لم يسلموا وأنزل فيهم الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل إلى قوله والأغلال التي كانت عليهم فقيل والله أعلم أوزارهم وما منعوا بما أحدثوا قبل ما شرع من دين محمد صلى الله عليه وسلم فلم يبق خلق يعقل منذ بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم كتابي ولا وثني ولا حي ذو روح من جن ولا إنس بلغته دعوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا قامت عليه حجة الله عز وجل باتباع دينه وكان مؤمنا باتباعه وكافرا بترك اتباعه ولزم كل امريء ( ( ( امرئ ) ) ) منهم آمن به أو كفر تحريم ما حرم الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كان مباحا قبله في شيء من الملل وأحل الله عز وجل طعام أهل الكتاب وقد وصف ذبائحهم ولم يستثن منها شيئا فلا يجوز أن تحرم منها ذبيحة كتابي وفي الذبيحة حرام على كل مسلم مما كان حرم على أهل الكتاب قبل محمد صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يبقى من شحم البقر والغنم وكذلك لو ذبحها كتابى لنفسه وأباحها لمسلم لم يحرم على مسلم من شحم بقر ولا غنم منها شيء ولا يجوز أن يكون شيء حلالا من جهة الذكاة لأحد حراما على غيره لأن الله عز وجل أباح ما ذكر عاما لا خاصا فإن قال قائل هل يحرم على أهل الكتاب ما حرم عليهم قبل محمد صلى الله عليه وسلم من هذه الشحوم وغيرها إذا لم يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد قيل ذلك كله محرم عليهم حتى يؤمنوا ولا ينبغي أن يكون محرما عليهم وقد نسخ ما خالف دين محمد صلى الله عليه وسلم بدينه كما لا يجوز إن كانت الخمر حلالا لهم إلا أن تكون محرمة عليهم إذ حرمت على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وإن لم يدخلوا في دينه

| - * ما حرم المشركون على أنفسهم

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حرم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء أبان الله عز وجل أنها ليست حراما بتحريمهم وقد ذكرت بعض ما ذكر الله تعالى منها وذلك مثل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كانوا يتركونها في الإبل والغنم كالعتق فيحرمون ألبانها ولحومها وملكها وقد فسرته في غير هذا الموضع فقال تبارك وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام وقال قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين وقال الله عز وجل وهو يذكر ما حرموا وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم إلى قوله حكيم عليم وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا الآية وقال ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين الآية والآيتين بعدها فأعلمهم جل ثناؤه أنه لا يحرم عليهم ما حرموا ويقال نزلت فيهم قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم فرد إليهم ما أخرجوا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وأعلمهم أنه لم يحرم عليهم ما حرموا بتحريمهم وقال أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم يعنى والله أعلم من الميتة ويقال أنزل في ذلك قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلى قوله فسقا أهل لغير الله به وهذا يشبه ما قيل يعني قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما أي من بهيمة الأنعام إلا ميتة أو دما مسفوحا منها وهي حية أو ذبيحة كافر وذكر تحريم الخنزير معها وقد قيل ما كنتم تأكلون إلا كذا وقال فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا إلى قوله وما أهل لغير الله به وهذه الآية في مثل معنى الآية قبلها

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٢٤٣