المحرم في سنة أو أثر وتؤكل الضبع والثعلب
( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم وعبد المجيد وعبد الله بن الحرث عن بن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن بن أبي عمار قال سألت جابر بن عبد الله عن الضبع أصيد هي فقال نعم قلت أتؤكل قال نعم قلت أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم + ( قال الشافعي ) وما يباع لحم الضباع بمكة إلا بين الصفا والمروة وكل ذي ناب من السباع لا يكون إلا ما عدا على الناس وذلك لا يكون إلا في ثلاثة أصناف من السباع الأسد والذئاب والنمور فأما الضبع فلا يعدو على الناس وكذلك الثعلب ويؤكل اليربوع والقنفذ + ( قال الشافعي ) والدواب والطير على أصولها فما كان منها أصله وحشيا واستأنس ( ( ( واستؤنس ) ) ) فهو فيما يحل منه ويحرم كالوحش وذلك مثل حمار الوحش والظبي يستأنسان والحمار يستأنس فلا يكون للمحرم قتله فإن قتله فعليه جزاؤه ويحل أن يذبح حمار الوحش المستأنس فيؤكل وما كان لا أصل له في الوحش مثل الدجاج والحمر الأهلية والإبل والغنم والبقر فتوحشت فقتلها المحرم لم يجزها ويغرم قيمتها للمالك إن كان لها لأنا صيرنا هذه الأشياء كلها على أصولها فإن قال قائل في الوحش بقر وظباء مثل البقر والغنم قيل نعم تخلق غير خلق الأهلية شبها لها معروفة منها ولو أنا زعمنا أن حمار الوحش إذا تأهل لا يحل أكله دخل علينا أن لو قتله محرم لم يجزه كما لو قتل حمارا أهليا لم يجزه ودخل علينا في الحمار الأهلي أن لو توحش كان حلالا وكل ما توحش من الأهلي في حكم الوحشي وما استأنس ( ( ( استؤنس ) ) ) من الوحشي في حكم الإنسي فأما الإبل التي أكثر علفها العذرة اليابسة فكل ما صنع هذا من الدواب التي تؤكل فهي جلالة وأرواح العذرة توجد في عرقها وجررها ( ( ( وجرارها ) ) ) لأن لحومها تغتذى بها فتقلبها وما كان من الإبل وغيرها أكثر علفه من غير هذا وكان ينال هذا قليلا فلا يبين في عرقه ولا جرره لأن اغتذاءه من غيره فليس بجلال منهي عنه والجلالة منهي عن لحومها حتى تعلف علفا غيره ما تصير به إلى أن يوجد عرقها وجررها منقلبا عما كانت تكون عليه فيعلم أن اغتذاءها قد انقلب فانقلب عرقها وجررها فتؤكل إذا كانت هكذا ولا نجد ( ( ( تجد ) ) ) شيئا نستطيع أن نجده فيها كلها أبين من هذا وقد جاء في بعض الآثار أن البعير يعلف أربعين ليلة والشاة عددا أقل من هذا والدجاجة سبعا وكلهم فيما يرى إنما أراد المعنى الذي وصفت من تغيرها من الطباع المكروهة إلى الطباع غير المكروهة التي هي في فطرة الدواب
| - * باب ذبائح بني إسرائيل
- * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه الآية وقال عز ذكره فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم + ( قال الشافعي ) يعني والله تعالى أعلم طيبات كانت أحلت لهم وقال عز وجل وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر إلى قوله لصادقون + ( قال الشافعي ) الحوايا ما حوى الطعام والشراب في البطن فلم يزل ما حرم الله تعالى على بني إسرائيل اليهود خاصة وغيرهم عامة محرما من حين حرمه حتى بعث الله جل جلاله محمدا صلى الله عليه وسلم ففرض الإيمان به وأمر باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة أمره وأعلم خلقه أن طاعته طاعته وأن دينه الإسلام الذي نسخ به كل دين كان قبله وجعل من أدركه وعلم دينه فلم يتبعه كافرا به فقال إن الدين عند الله الإسلام فكان هذا في القرآن وأنزل عز وجل في أهل الكتاب من المشركين قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم