تقبض منه + ( قال الشافعي ) ولو كان دفع هذه الدراهم إلى والى الصدقة متطوعا بدفعها فأنفذها والى الصدقة فهي تطوع عنه وليس له الرجوع بها على والى الصدقة إذا أنفذها ولا أن يجعلها بعد أن نفذت عن غيرها + ( قال الشافعي ) ولو لم ينفذها حتى هلك ماله قبل أن تجب عليه فيه الزكاة كان على والى الصدقة ردها إليه وأجزأه هو أن يجعلها عن غيرها + ( قال الشافعي ) وإذا أخرج رجل خمسة دراهم فقال هذه من زكاة مالي قبل محل الزكاة أو بعده فكان له مال تجب فيه الخمسة أجزأ عنه وإن لم يكن له مال تجب فيه الخمسة فهي نافلة ولو كان له ذهب فأدى ربع عشره ورقا أو ورق فأدى عنه ذهبا لم يجزه ولم يجزه أن يؤدي عنه إلا ما وجب عليه ( قال ) وإن كان له عشرون دينارا فأدى عنها نصف دينار دراهم بقيمته لا يجزئ عنه أن يؤدي إلا ذهبا + ( قال الشافعي ) وكذلك كل صنف فيه الصدقة بعينه لا يجزيه أن يؤدي عنه إلا ما وجب عليه بعينه لا البدل عنه إذا كان موجودا ما يؤدي عنه + ( قال الشافعي ) وإنما قلت لا تجزي الزكاة إلا بنية لأن له أن يعطى ماله فرضا ونافلة فلم يجز أن يكون ما أعطى فرضا إلا بنية وسواء نوى في نفسه أو تكلم بأن ما أعطى فرض + ( قال الشافعي ) وإنما منعني أن أجعل النية في الزكاة كنية الصلاة لافتراق الزكاة والصلاة في بعض حالهما ألا ترى أنه يجزئ أنه يؤدي الزكاة قبل وقتها ويجزيه أن يأخذها الوالي منه بلا طيب نفسه فتجزي عنه وهذا لا يجزئ في الصلاة + ( قال الشافعي ) وإذا أخذ الوالي من رجل زكاة بلا نية من الرجل في دفعها إليه أو بنية طائعا كان الرجل أو كارها ولا نية للوالي الآخذ لها في أخذها من صاحب الزكاة أو له نية فهي تجزي عنه كما يجزى في القسم لها أن يقسمها عنه وليه أو السلطان ولا يقسمها بنفسه كما يؤدي العمل عن بدنه بنفسه + ( قال الشافعي ) وأحب إلى أن يتولى الرجل قسمتها عن نفسه فيكون على يقين من أدائها + ( قال الشافعي ) وإذا أفاد الرجل ماشية فلم يحل عليها حول حتى جاءه الساعي فتطوع بأن يعطيه صدقتها كان للساعي قبولها منه وإذا قال خذها لتحبسها إذا حال الحول جاز ذلك له + ( قال الشافعي ) فإن أخذ الساعي على أن يحبسها إذا وحال الحول فقسمها ثم موتت ماشيته قبل الحول فعليه رد ما أخذ منه فإن ولى غيره فعليه رد ما أخذ منه الساعي من سهمان أهل الصدقة التي قبضها الساعي منه + ( قال الشافعي ) وإن دفعها رب المال إليه ولم يعلمه أن الحول لم يحل عليها فقسمها الساعي ثم موتت غنم الدافع لم يكن له أن يرجع على الساعي بشيء وكان متطوعا بما دفع ( قال ) وإذا تطوع الرجل قبل الحول بأن يؤدي صدقة ماشيته فأخذت وهي مائتان فيها شاتان فحال عليها الحول وقد زادت شاة أخذت منها شاة ثالثة ولا يسقط عنه تقديمه الشاتين الحق عليه في الشاة الثالثة لأن الحق إنما يجب عليه بعد الحول كما لو أخذت منها شاتان فحال عليه الحول وليس فيها إلا شاة ردت عليه شاة
| - * باب ما يسقط الصدقة عن الماشية
- * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في سائمة الغنم كذا فإذا كان هذا يثبت فلا زكاة في غير السائمة من الماشية + ( قال الشافعي ) ويروى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ليس في الإبل والبقر العوامل صدقة + ( قال الشافعي ) ومثلها الغنم تعلف + ( قال الشافعي ) ولا يبين لي أن في شيء من الماشية صدقة حتى تكون سائمة والسائمة الراعية ( قال ) وذلك أن يجمع فيها أمران أن يكون لها مؤنة العلف ويكون لها نماء الرعي فأما إن علفت فالعلف مؤنة تحيط بكل فضل لها أو تزيد أو تقارب + ( قال الشافعي ) وقد كانت النواضح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفائه فلم أعلم أحدا يروى أن