تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو تصدق بكفارة يمين قبل أن يحلف فقال إن حنثت في يمين فهذه كفارتها فحنث لم تجز عنه من الكفارة لأنه لم يكن حلف ولو حلف ثم كفر للحنث ثم حنث أجزأ عنه من الكفارة فإن قال قائل من أين قلت هذا قلت قال الله عز وجل فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا فبدأ بالمتاع قبل السراح وفي كتاب الكفارات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير منه ( قال ) وقد روى عن عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يحلفون فيكفرون قبل يحنثون ( قال ) وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ندري أيثبت أم لا أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف صدقة مال العباس قبل أن تحل أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يبعث زكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة

| - * باب النية في إخراج الزكاة

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لما كان في الصدقة فرض وتطوع لم يجز والله تعالى أعلم أن تجزي عن رجل زكاة يتولى قسمها إلا بنية أنه فرض وإذا نوى به الفرض وكان لرجل أربعمائة درهم فأدي خمسة دراهم ينوي بها الزكاة عنها كلها أو بعضها أو ينوى بها مما وجب عليه فيها أجزأت عنه لأنه قد نوى بها نية زكاة + ( قال الشافعي ) ولو أدى خمسة دراهم لا يحضره فيها نية زكاة ثم نوى بعد أدائها أنها مما تجب عليه لم تجز عنه من شيء من الزكاة لأنه أداها بلا نية فرض عليه + ( قال الشافعي ) ولو كانت له أربعمائة درهم فأدى دينارا عن الأربعمائة درهم قيمته عشرة دراهم أو أكثر لم يجز عنه لأنه غير ما وجب عليه وكذلك ما وجب عليه من صنف فأدى غيره بقيمته لم يجز عنه وكان الأول له تطوعا + ( قال الشافعي ) ولو أخرج عشرة دراهم فقال إن كان مالي الغائب سالما فهذه العشرة من زكاته أو نافلة وإن لم يكن سالما فهي نافلة فكان ماله الغائب سالما لم تجزئ عنه لأنه لم يقصد بالنية فيها قصد فرض خالصا إنما جعلها مشتركة بين الفرض والنافلة ( قال ) وكذلك لو قال هذه العشرة دراهم عن مالي الغائب أو نافلة + ( قال الشافعي ) ولو قال هذه العشرة الدراهم عن مالي الغائب أجزأت عنه إن كان ماله سالما وكانت له نافلة إن كان ماله عاطبا قبل تجب عليه فيه الزكاة ( قال ) ولو كان قال هذه العشرة عن مالي الغائب إن كان سالما وإن لم يكن سالما فهي نافلة أجزأت عنه وأعطاه إياها عن الغائب ينويه هكذا وإن لم يقله لأنه إذا لم يكن عليه في ماله الغائب زكاة فما أخرج نافلة له + ( قال الشافعي ) ولو أخرج رجل عن مائتي درهم غائبة عنه أو حاضرة عنده خمسة دراهم فهلكت الغائبة فإن كان عجل الخمسة عن الحاضرة قبل حولها أو أخطأ حولها فرأى أنه قد تم فأخرجها عنها ثم علم أنه لم يتم حولها فهلكت الحاضرة أو الغائبة قبل أن تجب فيها الزكاة فأراد أن يجعل هذه الخمسة دراهم له عن مائتين له أخريين لم يكن له ذلك لأنه قصد بالنية في أدائها قصد مال له بعينه فلا يكون له أن يصرف النية فيه بعد أن يدفع الدراهم إلى أهلها + ( قال الشافعي ) ولو لم يكن دفع الدراهم إلى أهلها وأخرجها ليقسمها فهلك ماله كان له حبس الدراهم ويصرفها إلى أن يؤديها عن الدراهم غيرها فتجزي عنه لأنها لم

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٢٢