والصبي وإن استقبل الذابح القبلة فهو أحب إلى وإن أخطأ أو نسى فلا شيء عليه إن شاء الله وإذا كانت الضحايا إنما هو دم يتقرب به إلى الله تعالى فخير الدماء أحب إلى وقد زعم بعض المفسرين أن قول الله عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب استسمان الهدى واستحسانه وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها + ( قال الشافعي ) والعقل مضطر إلى أن يعلم أن كل ما تقرب به إلى الله عز وجل إذا كان نفيسا كلما عظمت رزيته على المتقرب به إلى الله تبارك وتعالى كان أعظم لأجره
| - * الضحايا الثاني
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله الضحايا الجذع من الضأن والثنى من المعز والإبل والبقر ولا يكون شيء دون هذا ضحية والضحية تطوع سنة فكل ما كان من تطوع فهو هكذا وكل ما كان من جزاء صيد صغير أو كبير إذا كان مثل الصيد أجزأ لأنه بدل والبدل مثل ما أصيب وهذا مكتوب بحججه في كتاب الحج + ( قال الشافعي ) وقت الأضحى قدر ما يدخل الإمام في الصلاة حين تحل الصلاة وذلك إذا برزت الشمس فيصلى ركعتين ثم يخطب خطبتين خفيفتين فإذا مضى من النهار قدر هذا الوقت حل الأضحى وليس الوقت في عمل الرجال الذين يتولون الصلاة فيقدمونها قبل وقتها أو يؤخرونها بعد وقتها أرأيت لو صلى رجل تلك الصلاة بعد الصبح وخطب وانصرف مع الشمس أو قبلها أو أخر ذلك إلى الضحى الأعلى هل كان يجوز أن يضحى في الوقت الأول أو يحرم أن يضحى قبل الوقت الآخر لا وقت في شيء وقته رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقته فأما تأخر الفعل وتقدمه عن فعله فلا وقت فيه + ( قال الشافعي ) وأهل البوادي وأهل القرى الذين لهم أئمة في هذا سواء ولا وقت إلا بقدر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فأما صلاة من بعده فليس فيها وقت لأن منهم من يؤخرها ( ( ( يؤخر ) ) ) ومنهم من يقدمها + ( قال الشافعي ) وليس في القرن نقص فيضحى بالجلحاء وإذا ضحى بالجلحاء فهي أبعد من القرن من مكسورة القرن وسواء كان قرنها يدمي أو صحيحا لأنه لا خوف عليها في دم قرنها فتكون به مريضة فلا تجزي من جهة المرض ولا يجوز فيها إلا هذا وإن كان قرنها مكسورا كسرا قليلا أو كثيرا يدمي أو لا يدمي فهو يجزئ + ( قال الشافعي ) ومن شاء من الأئمة أن يضحى في مصلاه ضحى ومن شاء ضحى في منزله وإذا صلى الإمام فقد علم من معه أن الضحية قد حلت فليسوا يزدادون علما بأن يضحى ولا يضيق عليهم أن يضحوا أرأيت لو لم يضح على حال أو أخر الضحية إلى بعض النهار أو إلى الغد أو بعده + ( قال الشافعي ) ولا تجزي المريضة أي مرض ما كان بينا في الضحية وإذا أوجب الرجل الشاة ضحية وإيجابها أن يقول هذه ضحية ليس شراؤها والنية أن يضحى بها إيجابا فإذا أوجبها لم يكن له أن يبدلها بخير ولا شر منها ولو أبدلها فذبح التي أبدل كان عليه أن يعود فيذبح الأولى ولم يكن له إمساكها ومتى لم يوجبها فله الامتناع من أن يضحى بها أبدلها أو لم يبدلها كما يشتري العبد ينوي أن يعتقه والمال ينوي أن يتصدق به فلا يكون عليه أن يعتق هذا ولا يتصدق بهذا ولو فعل كان خيرا له ( قال ) ولا تجزي الجرباء والجرب قليله وكثيره مرض بين مفسد للحم وناقص للثمن + ( قال الشافعي ) وإذا باع الرجل الضحية قد أوجبها فالبيع مفسوخ فإن فاتت فعليه أن يشتري بجميع ثمنها أضحية فيضحى بها فإن بلغ ثمنها أضحيتين اشتراهما لأن ثمنها بدل منها ولا يكون له أن يملك منه شيئا وإن بلغ أضحية وزاد شيئا لا يبلغ ثانية ضحى بالضحية وأسلك الفضل مسلك الضحية + ( قال الشافعي ) وأحب إلى لو تصدق به وإن نقص عن ضحية فعليه أن يزيد حتى يوفى ضحية لا يجزيه غير ذلك لأنه مستهلك الضحية فأقل ما يلزمه ضحية مثلها + ( قال الشافعي ) الضحايا سنة