تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكان كأنه أسرى إلى القلب والله أعلم فإن قال قائل فهل قال هذا أحد يذكر قوله قيل

أخبرنا سعيد عن بن جريج قال قلت لعطاء فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين قال من أجل أنه أصابه في حرم يريد البيت كفارة ذلك عند البيت

أخبرنا سعيد عن بن جريج أن عطاء قال له مرة أخرى يتصدق الذي يصيب الصيد بمكة قال الله عز وجل هديا بالغ الكعبة قال فيتصدق بمكة + ( قال الشافعي ) يريد عطاء ما وصفت من الطعام والنعم كله هدى والله أعلم

| - * باب كيف يعدل الصيام

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أو عدل ذلك صياما الآية

أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء ما قوله أو عدل ذلك صياما قال إن أصاب ما عدله شاة فصاعدا أقيمت الشاة طعاما ثم جعل مكان كل مد يوما يصومه + ( قال الشافعي ) وهذا إن شاء الله كما قال عطاء وبه أقول وهكذا بدنة إن وجبت وهكذا مد إن وجب عليه في قيمة شيء من الصيد صام مكانه يوما وإن أصاب من الصيد ما قيمته أكثر من مد وأقل من مدين صام يومين وهكذا كل ما لم يبلغ مدا صام مكانه يوما

أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء هذا المعنى + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فمن أين قلت مكان المد صيام يوم وما زاد على مد مما لا يبلغ مدا آخر صوم يوم قلت قلته معقولا وقياسا فإن قال فأين القياس به والمعقول فيه قلت أرأيت إذا لم يكن لمن قتل جرادة أن يدع أن يتصدق بقيمتها تمرة ( ( ( ثمرة ) ) ) أو لقمة لأنها محرمة مجزية لا تعطل بقلة قيمتها ثم جعل فيها قيمتها فإذا بدا له أن يصوم هل يجد من الصوم شيئا يجزيه أبدا أقل من يوم فإن قال لا قلت فبذلك عقلنا أن أقل ما يجب من الصوم يوم وعقلنا وقسنا أن الطلاق إذا كان لا يتبعض فأوقع إنسان بعض تطليقة لزمته تطليقة وعقلنا أن عدة الأمة إذا كانت نصف عدة الحرة فلم تتبعض الحيضة نصفين فجعلنا عدتها حيضتين

| - * باب الخلاف في عدل الصيام والطعام

- * أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال لي بعض الناس إذا صام عن جزاء الصيد صام عن كل مد يوما وإذا أطعم منه في كفارة اليمين أطعم كل مسكين مدين وقال هل رويت في هذا عن أصحابك شيئا يوافق قولنا ويخالف قولك قلت نعم

أخبرنا سعيد عن بن جريج أن مجاهدا كان يقول مكان كل مدين يوما فقال وكيف لم تأخذ بقول مجاهد وأخذت بقول عطاء يطعم المسكين حيث وجب إطعامه مدا إلا في فدية الأذى فإنك قلت يطعمه مدين ولم لم تقل إذ قلت في فدية الأذى يطعمه مدين في كل موضع + ( قال الشافعي ) فقلت له يجمع بين مسألتيك جواب واحد إن شاء الله قال فاذكره + ( قال الشافعي ) أصل ما ذهبنا إليه نحن وأنت ومن نسبناه معنا إلى الفقه فالفرض عليه في تأدية ما يجب عليه من أن لا يقول إلا من حيث يعلم ويعلم أن أحكام الله جل ثناؤه ثم أحكام رسوله من وجهين يجمعهما معا أنهما تعبد ثم في التعبد وجهان فمنه تعبد لأمر أبان الله عز وجل أو رسوله سببه فيه أو في غيره من كتابه أو سنة رسوله فذلك الذي قلنا به وبالقياس فيما هو في مثل معناه ومنه ما هو تعبد لما أراد الله عز شأنه مما علمه وعلمنا حكمه ولم نعرف فيه ما عرفنا مما أبان لنا في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فأدينا الفرض في القول به والانتهاء إليه ولم نعرف في شيء له معنى فنقيس عليه وإنما قسنا على ما عرفنا ولم يكن لنا علم إلا ما علمنا الله جل ثناؤه فقال

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ١٨٥