أولا أحسب حدا ( ( ( أحدا ) ) ) يطوف به منكوسا لأن بحضرته من يعلمه لو جهل ولو طاف بالبيت محرما وعليه طواف واجب ولا ينوي ذلك الطواف الواجب ولا ينوى به نافلة أو نذرا عليه من طوافه كان طوافه هذا طوافه الواجب وهكذا ما عمل من عمل حج أو عمرة لأنه إذا أجزأه في الحج والعمرة أن يبتدئه يريد به نافلة فيكون فرضا كان في بعض عمله أولى أن يجزيه ولو طاف بعض طوافه ثم أغمى عليه قبل إكماله فطيف به ما بقى عليه من الطواف لا يعقله من إغماء أو جنون أو عارض ما كان أو ابتدئ به في الطواف مغلوبا على عقله لم يجزه حتى يكون يعقل في السبع كله كما لا تجزئ الصلاة حتى يعقل في الصلاة كلها ولو طاف وهو يعقل ثم أغمى عليه قبل كمال الطواف ثم أفاق بعد ذلك ابتدأ الوضوء والطواف قريبا كان أو بعيدا ولو طاف على بعير أو فرس أجزأه وقد كثر الناس واتخذوا من يحملهم فيكون أخف على من معه في الطواف من أن يركب بعيرا أو فرسا ولو طاف بالبيت فيما لا يجوز للمحرم أن يلبسه من الثياب كان طوافه مجزئا عنه وكانت عليه الفدية فيما لبس مما ليس له لبسه وهو محرم وهكذا الطواف منتقبا أو متبرقعا
| - * باب الخلاف في الطواف على غير طهارة
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله فزعم بعض الناس أن الطواف لا يجزئ إلا طاهرا وأن المعتمر والحاج إن طاف بالبيت الطواف الواجب عليه على غير وضوء أمره بالإعادة فإن بلغ بلده لم يأمره بالإعادة ولو طاف جنبا أمره أن يعود من بلده حيث كان فقيل لبعض من يقول قوله أيعدو الطواف قبل الطهارة أن يكون كما قلنا لا يطوف بالبيت إلا من تحل له الصلاة أو يكون كذكر الله وعمل الحج والعمرة غير الطواف قال إن قلت هو كالصلاة وأنه لا يجزئ إلا بوضوء قلت فالجنب وغير المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) سواء لأن كلا غير طاهر وكل ( ( ( وكلا ) ) ) غير جائز له الصلاة + ( قال الشافعي ) قلت أجل قال فلا أقوله وأقول هو كغيره من عمل الحج قلت فلم أمرت من طاف على غير وضوء أن يعيد الطواف وأنت تأمره أن يبتدئ على غير وضوء قال فإن قلت لا يعيد قلت إذا تخالف السنة قال فإن قلت إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن لا تطوف بالبيت لئلا يدخل المسجد حائض قلت فأنت تزعم أن المشرك يدخل المسجد الحرام والجنب قال فلا أقول هذا ولكني أقول إنه كالصلاة ولا تجوز إلا بطهارة ولكن الجنب أشد حالا من غير المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) قلت أو تجد بينهما فرقا في الصلاة قال لا قلت فأي شيء شئت فقل ولا تعدو أن تخالف السنة وقول أكثر أهل العلم لأنه لا يكون لغير الطاهر أن يطوف بالبيت أو تقول لا يطوف به إلا طاهر فيكون تركك أن تأمره أن يرجع حيث كان ويكون كمن لم يطف تركا لأصل قولك
| - * باب كمال عمل الطواف
- * أخبرنا الربيع قال
أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك وعبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله وأخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف بالبيت ومشى أربعة ثم يصلى سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة + ( قال الشافعي ) فمن طاف بالبيت أقل من سبعة أطواف بخطوة واحدة فلم يكمل الطواف وإن طاف بعده بين الصفا والمروة فهو في حكم من لم يسع بين الصفا والمروة ولا يجزيه أن يسعى بين الصفا والمروة إلا بعد كمال سبع تام بالبيت وإن كان معتمرا فصدر إلى أهله فهو محرم كما كان يرجع فيبتدئ أن يطوف