| - * باب ما جاء في موضع الطواف
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإكمال الطواف بالبيت من وراء الحجر ووراء شاذروان الكعبة فإن طاف طائف بالبيت وجعل طريقه من بطن الحجر أعاد الطواف وكذلك لو طاف على شاذروان الكعبة أعاد الطواف فإن قال قائل فإن الله عز وجل يقول وليطوفوا بالبيت العتيق فكيف زعمت أنه يطوف بالبيت وغيره قيل له إن شاء الله تعالى أما الشاذروان فأحسبه منشأ على أساس الكعبة ثم مقتصرا بالبنيان عن استيظافه فإذا كان هذا هكذا كان الطائف عليه لم يستكمل الطواف بالبيت إنما طاف ببعضه دون بعض وأما الحجر فإن قريشا حين بنت الكعبة استقصرت من قواعد إبراهيم فترك في الحجر أذرع من البيت فهدمه بن الزبير وابتناه على قواعد إبراهيم وهدم الحجاج زيادة بن الزبير التي استوظف بها القواعد وهم بعض الولاة بإعادته على القواعد فكره ذلك بعض من أشار عليه وقال أخاف أن لا يأتى وال إلا أحب أن يرى له في البيت أثر ينسب إليه والبيت أجل من أن يطمع فيه وقد أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفاؤه بعده + ( قال الشافعي ) والمسجد كله موضع للطواف
| - * باب في حج الصبي
- *
أخبرنا مالك عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى بن عباس عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهي في محفتها فقيل لها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بعضد صبي كان معها فقالت ألهذا حج قال نعم ولك أجر
أخبرنا سعيد عن مالك بن مغول عن أبي السفر قال قال بن عباس أيها الناس أسمعوني ما تقولون وافهموا ما أقول لكم أيما مملوك حج به أهله فمات قبل أن يعتق فقد قضى حجه وإن عتق قبل أن يموت فليحجج وأيما غلام حج به أهله فمات قبل أن يدرك فقد قضى عنه حجه وإن بلغ فليحجج أخبرنا سعيد ومسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء قال وتقضى حجة العبد عنه حتى يعتق فإذا عتق وجبت عليه من غير أن تكون واجبة عليه + ( قال الشافعي ) هذا كما قال عطاء إن شاء الله في العبد ومن لم يبلغ وقد بين معنى قوله ومعنى قول بن عباس عندنا هكذا وقوله فإذا عتق فليحجج يدل على أنها لو أجزأت عنه حجة الإسلام لم يأمره أن يحج إذا عتق ويدل على أنه لا يراها واجبة عليه في عبوديته وذلك أنه وغيره من أهل الإسلام لا يرون فرض الحج على أحد إلا مرة لأن الله عز وجل يقول ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا
| - * باب في الطواف متى يجزئه ومتى لا يجزئه
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والمسجد كله موضع للطواف فمن طاف في المسجد من دون السقاية وزمزم أو من ورائهما أو وراء سقايات المسجد التي أحدثت فحف بها المسجد حتى يكون الطائف من ورائها كلها فطوافه مجزيء ( ( ( مجزئ ) ) ) عنه لأنه في موضع الطواف وأكثر الطائفين محول بينه وبين الطواف بالناس الطائفين والمصلين وإن خرج من المسجد فطاف من ورائه لم يعتد بشيء من طوافه خارجا من المسجد لأنه في غير موضع الطواف ولو أجزت هذا له أجزت له الطواف لو طافه وهو خارج من الحرم أو في الحرم ولو طاف بالبيت منكوسا لم يعتد بطوافه