وأمرت أن لا آخذ الجعرور ولا مصران الفأرة فإذا كان تمر الرجل كله جعرورا ومصران فأرة أخذت منها ولم أكلفه ما كنت آخذ منه ولو كان في تمره ما هو خير منه وإنما أخذت الثنية إذا وجدتها في البهم أن الصدقة قد وجبت فيها بالحول على أمهاتها غير أن أمهاتها يموتن فلا صدقة في ميت فهو يخالف ها هنا الجعرور ولو كان لرجل جعرور ونخل بردى أخذت الجعرور من الجعرور وعشر البردي من البردي + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل كيف تأخذ من خمس وعشرين من الإبل أحد سنين قلت العدد فيما يؤخذ منهما واحد وإنما الفضل بين الأخذ منهما في سن أعلى من سن فإذا لم يوجد أحد السنين ووجد السن الآخر آخذ من السن الذي وجد وهكذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن عمر من هذا ولا يؤخذ ما لا يوجد في المال ولا فضل في المال عنه وإنما صدقته فيه لا يكلف غيره إلا أن يكون في ماله فضل فيحبسه عن المصدق فيقال ائت بالسن التي عليك إلا أن تعطى متطوعا مما في يدك كما قيل لنا خذوا من أوسط التمر ولا تأخذوا جعرورا فإذا لم نجد إلا جعرورا أخذنا منه ولم ننقص من الكيل ولكنا نقصنا من جودة ما نأخذ إذا لم نجد الجيد فكذلك نقصنا من السن إذا لم نجدها ولم ننقص من العدد
| - * باب الفضل في الماشية
- * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كان لرجل أربعون من الغنم كلها فوق السن التي تؤخذ أو مخاضا كلها أو متبعة أو كانت كلها أكولة أو تيوسا قيل لصاحبها عليك فيها ثنية أو جذعة فإن جئت بها قبلت منك وإن أعطيت منها واحدة قبل منك وأنت متطوع بالفضل فيها وهكذا هذا في البقر وإذا تركنا لك الفضل في مالك فلا بد أن تعطينا الذي عليك وهكذا هذا في البقر فأما الإبل فإذا أخذنا سنا أعلى رددنا عليك وإن أعطيتنا السن التي لنا لم نأخذ غيرها إن شاء الله تعالى وإذا أعطيتنا تيسا من الغنم أو ذكرا من البقر في عدد فريضته أنثى وفيها أنثى لم نقبل لأن الذكور غير الإناث
| - * باب صدقة الخلطاء
- * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال جاء الحديث لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية + ( قال الشافعي ) والذي لا أشك فيه أن الخليطين الشريكان لم يقسما الماشية وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل فيها الغنم توجد الإبل في يد أحدهما فتؤخذ في صدقتها فيرجع على شريكه بالسوية + ( قال الشافعي ) وقد يكون الخليطان لرجلين يتخالطان بماشيتهما وإن عرف كل واحد منهما ماشيته ولا يكونان خليطين حتى يروحا ويسرحا ويسقيا معا وتكون فحولهما مختلطة فإذا كانا هكذا صدقا صدقة الواحد بكل حال + ( قال الشافعي ) وإن تفرقا في مراح أو سقى أو فحول فليسا خليطين ويصدقان صدقة الاثنين + ( قال الشافعي ) ولا يكونان خليطين حتى يحول عليهما حول من يوم اختلطا فإذا حال عليهما حول من يوم