تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن يتطوع رب الماشية بالأداء عنها + ( قال الشافعي ) وهذا بين أن المصدق ليس مما تجب به الصدقة بسبيل وأن الصدقة إنما تجب لحولها + ( قال الشافعي ) ويوكل به المصدق من يقبض منه الصدقة في حولها فإن لم يفعل فعلى رب الماشية أن يؤدي صدقته لحولها + ( قال الشافعي ) فإذا كان لرجل أربعون من الغنم فحال عليها حول فولدت بعد الحول ثم ماتت الأمهات ولم يمكنه أن يؤدي صدقتها فلا صدقة عليه في أولادها وإن كثروا حتى يحول على أولادها الحول وأولادها كالفائدة فيها إذا حال عليها الحول قبل تلدها وإنما تعد عليه أولادها إذا كان الولاد قبل الحول + ( قال الشافعي ) وإذا كانت الولادة قبل الحول ثم موتت الأمهات فإن كان الأولاد أربعين ففيها الصدقة وإن لم تكن أربعين فلا صدقة فيها لأن الحول حال وهي مما لا تجب فيه الصدقة لو كانت الأمهات أنفسها + ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل غنم لا يجب في مثلها الصدقة فتناتجت قبل الحول فحال الحول وهي أربعون لم يكن فيها صدقة ولا صدقة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم تمت أربعين ويحول عليه الحول وهي أربعون أو أكثر ( قال ) وهكذا لو أفاد غنما فضمها إلى غنم لا تجب فيها الصدقة لم يجب عليه فيها الصدقة حتى يحول عليها الحول من يوم أفاد الأربعين + ( قال الشافعي ) ولا يعد بالسخل على رب الماشية إلا بأن يكون السخل قبل الحول ويكون أصل الغنم أربعين فصاعدا فأما إذا كانت أقل من أربعين ولم تكن الغنم مما فيه الصدقة ولا يعد بالسخل حتى يتم بالسخل أربعين ثم يستقبل بها حولا من يوم تمت أربعين + ( قال الشافعي ) فإذا كانت لرجل أربعون شاة فحال عليها الحول فأمكنه أن يصدقها ولم يفعل حتى هلكت كلها أو بعضها فعليه شاة ولو لم يمكنه أن يصدقها حتى ماتت منها شاة فلا زكاة في الباقي لأنه أقل من أربعين شاة فإذا كانت الغنم أربعين شاة فنتجت أربعين قبل الحول ثم ماتت أمهاتها وجاء المصدق وهي أربعون جديا أو بهمة وبين جدي وبهمة أو كان هذا في إبل هكذا فجاء المصدق وهي فصال أو في بقر فجاء المصدق وهي عجول أخذ من كل صنف من هذا واحدا منه فإن كان في غذاء الغنم إناث وذكور أخذ أنثى وإن لم يكن إلا واحدة وإن كان في غذاء البقر ذكور وإناث أخذ ذكرا وإن لم يكن إلا واحدا إذا كانت ثلاثين وإن كانت أربعين أخذ أنثى وإن لم يكن إلا واحدة وإن كان في غذاء الإبل إناث وذكور أخذ أنثى ولو لم يكن إلا واحدة فإن كانت كلها إناثا أخذ من الإبل أنثى وقال لرب المال إن شئت فائت بذكر مثل أحدها وإن شئت أديت أنثى وأنت متطوع بالفضل إن كان فيها تبيع ( قال ) فإن قال قائل فكيف لم تبطل عنه الصدقة إذا لم تكن في ماشيته السن التي وجبت فيها الصدقة أو كيف لم تكلفه السن التي تجب في الصدقة إذا عددت عليه بالصغار عدل بالكبار قيل له إن شاء الله تعالى لا يجوز عندي واحد من القولين لا يجوز أن أبطل عنه الصدقة وحكم الصغار حكم الأمهات في العدد إذا كن مع الأمهات يجب فيهن الصدقة وأما أخذى منه سنا هي أكبر مما في غنمه فأبعد أن يجوز ولا يجوز عندي والله أعلم من قبل أني إذا قيل لي دع الربى والماخض وذات الدر وفحل الغنم واخفض عن هذا وخذ الجذعة والثنية فقد عقلنا أنه قيل لي دع خيرا مما تأخذ منه إذا كان فيما عنده خير منه ودونه وخذ من ماشية أدنى مما تدع وخذ العدل بين الصغير والكبير وهو الجذعة والثنية فإذا كانت عنده أربعون بهمة تسوى عشرين درهما فكلفته شاة تسوى عشرين درهما فلم آخذ عدلا من ماله بل أخذت قيمة ماله كله وإنما قيل لي خذ ما يشبه أن يكون ربع عشر ماله إذا كان أربعين فإن قال فقد أمرت إذا كانت الثنية موجودة أن تأخذها ونهيت عما هو أصغر منها قيل نعم

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ١٢