ورأيت الجماع لا يشبه شيئا سواه رأيت حده مباينا لحدود سواه ورأيت من رأيت من الفقهاء مجتمعين على أن المحرم إذا أصاب أهله أفسد حجه ومضى فيه وجاء بالبدل منه وقد يحرم عليه في الحج الصيد والطيب واللبس فأي ذلك فعله لم يفسد حجه غير الجماع ورأيت من جامع وجب عليه الغسل وليس كذلك من صنع ما هو أقذر منه فبهذا فرقنا بين الجماع وغيره + ( قال الشافعي ) إن تلذذ بامرأته حتى ينزل أفسد صومه وكان عليه قضاؤه وما تلذذ به دون ذلك كرهته ولا يفسد والله أعلم وإن أتى امرأته في دبرها فغيبة أو بهيمة أو تلوط أفسد وكفر مع الإثم بالله في المحرم الذي أتى مع إفساد الصوم وقال بعض الناس في هذا كله لا كفارة عليه ولا يعيد صوما إلا أن ينزل فيقضى ولا يكفر + ( قال الشافعي ) فخالفه بعض أصحابه في اللوطي ومن أتى امرأته في دبرها فقال يفسد وقال هذا جماع وإن كان غير وجه الجماع المباح ووافقه في الآتى للبهيمة قال وكل جماع غير أن في هذا معصية لله عز وجل من وجهين فلو كان أحدهما يزاد عليه زيد على الآتي ما حرم الله من وجهين + ( قال الشافعي ) ولا يفسد الكحل وإن تنخمه فالنخامة تجيء من الرأس باستنزاله ( ( ( باستنزال ) ) ) والعين متصلة بالرأس ولا يصل إلى الرأس والجوف علمي ولا أعلم أحدا كره الكحل على أنه يفطر + ( قال الشافعي ) ولا أكره الدهن وإن استنقع فيه أو في ماء فلا بأس وأكره العلك أنه يجلب الريق وإن مضغه فلا يفطره وبذلك إن تمضمض واستنشق ولا يستبلغ في الاستنشاق لئلا يذهب في رأسه وإن ذهب في رأسه لم يفطره فإن استيقن أنه قد وصل إلى الرأس أو الجوف من المضمضة وهو عامد ذاكر لصومه فطره ( قال الربيع ) وقد + ( قال الشافعي ) مرة لا شيء عليه ( قال الربيع ) وهو أحب إلى وذلك أنه مغلوب + ( قال الشافعي ) ولا أكره السواك بالعود الرطب واليابس وغيره بكره وأكرهه بالعشى لما أحب من خلوف فم الصائم وإن فعل لم يفطره وما داوى به قرحه من رطب أو يابس فخلص إلى جوفه فطره إذا داوى وهو ذاكر لصومه عامد لإدخاله في جوفه وقال بعض الناس يفطره الرطب ولا يفطره اليابس + ( قال الشافعي ) فإن كان أنزل الدواء إذا وصل إلى الجوف بمنزلة المأكول أو المشروب فالرطب واليابس من المأكول عندهم سواء وإن كان لا ينزله إذا لم يكن من سبيل الأكل ولا الشرب بمنزلة واحد منهما فينبغي أن يقول لا يفطران فأما أن يقول يفطر أحدهما ولا يفطر الآخر فهذا خطأ + ( قال الشافعي ) وأحب له أن ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة وإن شوتم أن يقول أنا صائم وإن شاتم لم يفطره + ( قال الشافعي ) وإن قدم مسافر في بعض اليوم وقد كان فيه مفطرا وكانت امرأته حائضا فطهرت فجامعها لم أر بأسا وكذلك إن أكلا أو شربا وذلك أنهما غير صائمين وقال بعض الناس هما غير صائمين ولا كفارة عليهما إن فعلا وأكره ذلك لأن الناس في المصر صيام + ( قال الشافعي ) إما أن يكونا صائمين فلا يجوز لهما أن يفعلا أؤ يكونا غير صائمين فإنما يحرم هذا على الصائم + ( قال الشافعي ) ولو توقى ذلك لئلا يراه أحد فيظن أنه أفطر في رمضان من غير علة كان أحب إلى + ( قال الشافعي ) ولو اشتبهت الشهور على أسير فتحرى شهر رمضان فوافقه أو ما بعده من الشهور فصام شهرا أو ثلاثين يوما أجزأه ولو صام ما قبله فقد قال قائل لا يجزيه إلا أن يصيبه أو شهرا بعده فيكون كالقضاء له وهذا مذهب ولو ذهب ذاهب إلى أنه إذا لم يعرفه بعينه فتأخاه أجزأه قبل كان أو بعد كان هذا مذهبا وذلك أنه قد يتأخى القبلة فإذا علم بعد كمال الصلاة أنه قد أخطأها أجزأت عنه ويجزي ذلك عنه في خطأ عرفة والفطر وإنما كلف الناس في المغيب الظاهر والأسير إذا اشتبهت عليه الشهور فهو مثل المغيب عنه
الأم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٢ · ص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي