| - * باب غسل اليدين قبل الوضوء
- * + ( قال الشافعي ) ذكر الله عز وجل الوضوء فبدأ فيه بغسل الوجه فدل على أن الوضوء على من قام من النوم كما ذكر الله عز وعلا دون البائل والمتغوط لأن النائم لم يحدث خلاء ولا بولا وأحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء للوضوء للسنة لا للفرض
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل إدخالهما في الوضوء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده
( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده
أخبرنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله + ( قال الشافعي ) وإذا أدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها وهو لا يستيقن أن شيئا من النجاسة ماسها لم يفسد وضوؤه وكذلك إن شك أن يكون ماسها فإن كان اليد قد ماسته نجاسة فأدخلها في وضوئه فإن كان الماء الذي توضأ به أقل من قلتين فسد الماء فأهراقه وغسل منه الإناء وتوضأ بماء غيره لا يجزئه غير ذلك وإن كان الماء قلتين أو أكثر لم يفسد الماء وتوضأ وطهرت يده بدخولها الماء إن كانت نجاسة لا أثر لها ولو كانت نجاسة لها أثر أخرجها وغسلها حتى يذهب الأثر ثم يتوضأ
| - * باب المضمضة والاستنشاق
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق الآية + ( قال الشافعي ) فلم أعلم مخالفا في أن الوجه المفروض غسله في الوضوء ما ظهر دون ما بطن وأن ليس على الرجل أن يغسل عينيه ولا أن ينضح فيهما فكانت المضمضة والاستنشاق أقرب إلى الظهور من العينين ولم أعلم المضمضة والاستنشاق على المتوضئ فرضا ولم أعلم اختلافا في أن المتوضئ لو تركهما عامدا أو ناسيا وصلى لم يعد وأحب إلي أن يبدأ المتوضئ بعد غسل يديه أن يتمضمض ويستنشق ثلاثا يأخذ بكفه غرفة لفيه وأنفه ويدخل الماء أنفه ويستبلغ بقدر ما يرى أنه يأخذ بخياشيمه ولا يزيد على ذلك ولا يجعله كالسعوط وإن كان صائما رفق بالاستنشاق لئلا يدخل