تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الإمام صلاة الخوف بطائفة ركعة ثم سلموا ولم يسلم ثم صلى الركعة التي بقيت عليه بطائفة ركعة ثم سلم وسلموا فصلاة الإمام تامة وعلى الطائفتين معا الإعادة إذا سلموا ذاكرين لأنهم في صلاة قال أبو يعقوب وإن رأوا أن قد أكملوا الصلاة بنى الآخرون وسجدوا للسهو وأعاد الأولون لأنه قد تطاول خروجهم من الصلاة + ( قال الشافعي ) وعلى المأموم من عدد الصلاة ما على الإمام لا يختلفان فيما على كل واحد منهما من عددها وليس يثبت حديث روى في صلاة الخوف بذي قرد

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي في الإملاء قال ويصلى صلاة الخوف في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين فإذا صلاها في السفر والعدو في غير جهة القبلة فرق الناس فرقتين فريقا بإزاء العدو في غير الصلاة وفريقا معه فيصلى بالذين معه ركعة ثم يثبت قائما فيقرأ فيطيل القراءة ويقرأ الذين خلفه لأنفسهم بأم القرآن وسورة ويركعون ويسجدون ويتشهدون ويسلمون معا ثم ينصرفون فيقومون مقام أصحابهم ثم يأتى أولئك فيدخلون مع الإمام ويكبرون مع الإمام تكبيرة يدخلون بها معه في الصلاة ويقرأ الإمام بعد دخولهم معه قدر أم القرآن وسورة من حيث انتهت قراءته لا يستأنف أم القرآن بهم ويسجد ويثبت جالسا يتشهد ويذكر الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو ويقومون هم إذا رفع رأسه من السجود فيقرؤون ( ( ( فيقرءون ) ) ) بأم القرآن وسورة ثم يركعون ويسجدون ويجلسون مع الأمام ويزيد الإمام في الذكر بقدر ما أن يقضوا تشهدهم ثم يسلم بهم وإن صلى بهم صلاة المغرب صلى بهم الركعة الأولى ثم يثبت قائما وأتموا لأنفسهم وجاءت الطائفة الأخرى فيصلى بهم ركعتين وثبت جالسا وأتموا لأنفسهم الركعة التي سبقوا بها ثم يسلم بهم وصلاة المغرب والصبح في الحضر والسفر سواء فإن صلى ظهرا أو عصرا أو عشاء صلاة خوف في حضر صنع هكذا إلا أنه يصلى بالطائفة الأولى ركعتين ويثبت جالسا حتى يقضوا الركعتين اللتين بقيتا عليهم وتأتى الطائفة الأخرى فإذا جاءت فكبرت نهض قائما فصلى بهم الركعتين الباقيتين عليه وجلس حتى يتموا ليسلم بهم + ( قال الشافعي ) وإنما قلنا ثبت جالسا قياسا على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه لم يحك عنه في شيء من الحديث صلاة الخوف إلا في السفر فوجدت الحكاية كلها متوقفة على أن صلى بالطائفة الأولى ركعة وثبت قائما ووجدت الطائفة الأولى لم تأتم به خلفه إلا في ركعة لا جلوس فيها والطائفة الأخرى ائتمت به في ركعة معها جلوس فوجدت الطائفة الأخرى مثل الأولى في أنها ائتمت به معه في ركعة وزادت أنها كانت معه في بعض جلوسه فلم أجدها في حال إلا مثل الأولى وأكبر حالا منها فلو كنت قلت يتشهد بالأولى ويثبت قائما حتى تتم الأولى زعمت أن الأولى أدركت مع الإمام مثل أو أكثر مما أدركت الأخرى وأكثر فإنما ذهبت إلى أن يثبت قاعدا حتى تدركه الآخرة في قعوده ويكون لها القعود الآخر معه لتكون في أكثر من حال الأولى فتوافق القياس على ما روى عنه + ( قال الشافعي ) فإن كان العدو بين الإمام والقبلة صلى هكذا أجزأه إذا كان في حال خوف منه فإن كان في حال أمان منه بقلة العدو وكثرة المسلمين وبأنهم في صحراء لا حائل دونها وليسوا حيث ينالهم النبل ولا الحسام ولا يخفى عليهم حركة العدو صفوا جميعا خلف الإمام ودخلوا في صلاته وركعوا بركوعه ورفعوا برفعه وثبت الصف الذي يليه قائما ويسجد ويسجد من بقى فإذا قام من سجوده تبعه الذين خلفه بالسجود ثم قاموا معه وهكذا حكى أبو عياش الزرقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم عسفان وخالد بن الوليد بينه وبين القبلة وهكذا أبو الزبير عن جابر أن صلاة الخوف ما يصنع أمراؤكم هؤلاء + ( قال الشافعي ) وهكذا يصنع الأمراء إلا الذين يقفون فلا يسجدون بسجوده حتى يعتدل قائما من قرب منهم من الصف الأول دون من نأى عن

الأم · الجزء ١ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ٢١٧