تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حين صلى هذه الصلاة والعدو صحراء ليس فيها شيء يوارى العدو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان العدو مائتين على متون الخيل طليعة وكان النبي صلى الله عليه وسلم في ألف وأربعمائة وكان لهم غير خائف لكثرة من معه وقلة العدو فكانوا لو حملوا أو تحرفوا للحمل لم يخف تحرفهم عليه وكانوا منه بعيدا لا يغيبون عن طرفه ولا سبيل لهم إليه يخفى عليهم فإذا كان هذا مجتمعا صلى الإمام بالناس هكذا وهو أن يصف الإمام والناس وراءه فيكبر ويكبرون معا ويركع ويركعون معا ثم يرفع فيرفعون معا ثم يسجد فيسجدون معا إلا صفا يليه أو بعض صف ينظرون العدو لا يحمل أو ينحرف إلى طريق يغيب عنه وهو ساجد فإذا رفع الإمام ومن سجد معه من سجودهم كله ونهضوا سجد الذين قاموا ينظرون الإمام ثم قاموا معه ثم ركع وركعوا معا ورفع ورفعوا معا وسجد وسجد معه الذين سجدوا معه أولا إلا صفا يحرسه منهم فإذا سجدوا سجدتين جلسوا للتشهد فسجد الذين حرسوا ثم تشهدوا وسلم الإمام ومن خلفه معا + ( قال الشافعي ) فإن خاف الذين يحرسون على الإمام فتكلموا أعادوا الصلاة ولا بأس أن يقطع الإمام وهم إن خافوا معا + ( قال الشافعي ) وإن صلى الإمام هذه الصلاة فاستأخر الصف الذي حرسه إلى الصف الثاني وتقدم الصف الثاني فحرسه فلا بأس وإن لم يفعلوا فواسع ولو حرسه صف واحد في هذه الحال رجوت أن تجزئهم صلاتهم ولو أعادوا الركعة الثانية كان أحب إلى + ( قال الشافعي ) وإذا كان ما وصفت مجتمعا من قلة العدو وكثرة المسلمين وما وصفت من البلاد فصلى الإمام مثل صلاة الخوف يوم ذات الرقاع ومن معه كرهت ذلك له ولم يبن أن على أحد ممن خلفه إعادة ولا عليه + ( قال الشافعي ) وإن صلى الإمام صلاة الخوف فصلى بطائفة ركعة وانحرفت قبل أن تتم فقامت بإزاء العدو ثم صلت الأخرى ركعة ثم انحرفت فوقفت بإزاء العدو قبل أن تتم وهما ذاكرتان لأنهما في صلاة كان فيها قولان أحدهما أن يعيدا معا لانحرافهم عن القبلة قبل أن يكملا الصلاة ( قال الشافعي ) ولو أن الطائفة الأخرى صلت مع الإمام ركعة ثم أتمت صلاتها وفسدت صلاة الأولى التي انحرفت عن القبلة قبل أن تكمل الصلاة في هذا القول ومن قال هذا طرح الحديث الذي روى هذا فيه بحديث غيره + ( قال الشافعي ) والقول الثاني أن هذا كله جائز وأنه من الاختلاف المباح فكيفما صلى الإمام ومن معه على ما روى أجزأه وإن اختار بعضه على بعض + ( قال الشافعي ) وكذلك لو كانت الطائفة الأولى أكملت صلاتها قبل أن تنحرف ولم تكمل الثانية حتى انحرفت عن القبلة أجزأت الطائفة الأولى صلاتها ولم تجزئ الطائفة الثانية التي انحرفت قبل أن تكمل في القول الأول + ( قال الشافعي ) ويجزئ الإمام في كل ما وصفت صلاته لأنه لم ينحرف عن القبلة حتى أكمل + ( قال الشافعي ) ولو صلى الإمام كصلاة الخوف يوم ذات الرقاع فانحرف الإمام عن القبلة قبل أن يكمل الصلاة أو صلاها صلاة خوف أو غيره فانحرف عن القبلة وهو ذاكر لأنه لم يكمل الصلاة استأنف الصلاة

( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة بن علية أو غيره عن يونس عن الحسن عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الظهر صلاة الخوف ببطن نخل فصلى بطائفة ركعتين وسلم ثم صلى بأخرى ركعتين ثم سلم + ( قال الشافعي ) وإن صلى الإمام صلاة الخوف هكذا أجزأ عنه + ( قال الشافعي ) وهذا في معنى صلاة معاذ مع النبي صلى الله عليه وسلم العتمة ثم صلاها بقومه + ( قال الشافعي ) ويدل على أن نية المأموم أن صلاته لا تفسد عليه بأن تخالف نيته نية الإمام فيها وإن

الأم · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ٢١٦