تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبول الرقية لا يمنع وصف (لا يسترقون)

أخي! انظر إلى عظيم التوكل، فإن الأمر ليس بالأمر الهين، فهم لا يطلبون الكي والرقية من أحد، ولا مانع إن تقدم أحد لرقيتهم أن يقبلوا منه، لكنهم لا يطلبون من أحد، فلم ينزلوا حوائجهم في باب أحد أو عند باب أحد من الخلق، ولم ينزلوا حوائجهم إلا على باب الحق سبحانه وتعالى، فقلوبهم متعلقة بالله، والذي حملهم على هذا كله تمام توكلهم على الله، وكمال تفويضهم الأمر إلى الله، وعظيم اعتقادهم أن الضر والنفع بيد الله، وأن الأمور كلها بيد الله، شعار أحدهم: اللهم إني أبرأ من الثقة إلا بك، وأبرأ من الأمل إلا فيك، وأبرأ من التسليم إلا لك، وأبرأ من التفويض إلا إليك، وأبرأ من التوكل إلا عليك، وأبرأ من الصبر إلا على بابك، وأبرأ من الذل إلا في طاعتك، وأبرأ من الرجاء إلا لما في يديك الكريمتين.

سلسلة الدار الآخرة · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة الدار الآخرةص ١١٠