تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمزاً أجنبياً واستبدال تحية الإسلام (السلام عليكم ورحمة الله) بخلع القبعة أو بالانحناء كما يفعل أربابه الغربيون!!

ولم يكتف بهذا المسخ الماحق للهوية الإسلامية، ففى عام 1928م أصدر قانوناً أخر بإلغاء تدريس العلوم الشرعية وأن يرفع الآذان باللغة التركية – وليس بالعربية!! – وتسوية المرأة بالرجل فى الميراث، وإلغاء نظام تعدد الزوجات، واستبدال الحروف العربية بالحروف اللاتينية وألغى يوم الجمعة كعطلة رسمية وجعل بدلاً منه "يوم الأحد"!! ولم يترك فرضاً من فروض الولاء والطاعة لأسياده وأربابه الغربيين إلا وقدمه راكعاً ساجداً ذليلاً مهاناً – لا أحسن الله إليه – وهكذا رُفعت مظلة الخلافة وتمزقت الأمة وتشتت شملها – ولا زال – ولا حول ولا قوة إلا بالله!!

ثانياً: القضاء على القرآن الكريم:

لأنه مصدر عز الأمة وشرفها وهو الذى حول المسلمين – فى أرض الجزيرة- من رعاة للغنم إلى سادة وقادة لجميع الأمم!! يوم أن كان – كتاب الله جل وعلا- كتاب حكم وتشريع لا كتاب ثقافة وتسلية!! وتمائم وأحجبة!!

لذا فلم يدخر أعداؤنا وسعاً فى القضاء عليه، لا على آياته أو كلماته أو حروفه كلا، فالذى تولى حفظه هو الله جل وعلا قال سبحانه: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ وما حفظه الله تعالى لا يمكن لأحد على وجه الأرض أن يضيعه البتة ولكن بالحيلولة بينه وبين واقع المسلمين وتحويله إلى أحجبة وتمائم أو إلى مجرد كتاب يقرأ – فقط – لا إلى كتاب حكم وتشريع يجب على الأمة أن تنفذ أوامره أمراً أمراً، وحكماً حكماً، وتكليفاً تكليفاً، وأن تبتعد عن نواهيه، نهيا نهياً، وتحذيراً تحذيراً، وأن تقف عند حدوده حداً حداً

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراحص ٦٠