تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الله عز وجل: ﴿فهل على الرسل إلا البلاغ المبين﴾ (1) ويمدح الله جل وعلا الذين يبلغون رسالات الله فيقول سبحانه: ﴿الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيبا﴾ (2)

يقول الحافظ ابن كثير فى تفسيرها: "يمدح تبارك وتعالى ﴿الذين يبلغون رسالات الله﴾ أى إلى خلقه ويؤدونها بأماناتها ﴿ويخشونه﴾ أى يخافونه ولا يخافون أحداً سواه فلا تمنعهم سطوة أحد عن إبلاغ رسالات الله تعالى ﴿وكفى بالله حسيبا﴾ أى وكفى بالله ناصراً ومعيناً"

وقال تعالى: ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ (3)

وقال نوح عليه السلام مخاطباً قومه: ﴿أبلغكم رسالات ربى وأنصح لكم وأعلم من الله مالا تعلمون﴾ (4)

وقال هود عليه السلام مخاطباً قومه: ﴿أبلغكم رسالات ربى وأنا لكم ناصح أمين﴾ (5)

بل وخاطب الله جل وعلا نبيه بذلك صراحة فقال سبحانه وتعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله يهدى القوم الكافرين﴾ (6)

إنه أمر حاسم من الله جل وعلا لنبيه الأمين - صلى الله عليه وسلم - للقيام بمهمته فى البلاغ كاملة غير منقوصة وإلا فما بلغ وما قام بالواجب وحاشاه - صلى الله عليه وسلم - بل

(1) سورة النحل: من الآية 35

(2) سورة الأحزاب: 39

(3) سورة النور: 54

(4) سورة التغابن: 12

(5) سورة الأعراف: 62

(6) سورة هود: 84

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراحص ٣٧