تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحان الله! يا له من فضل عظيم لا يتخلى عنه إلا عاجز محروم كل طاعة لله عز وجل يقوم بها هذا الذى هداه الله على يديك يثقل بها ميزانك من حيث لا تدرى فى حياتك بل وبعد موتك! هذا هو شرف الدعوة إلى الله عز وجل

وهكذا يتضح لنا من خلال الأدلة السابقة – الموجزة – حكم الدعوة إلى الله عز وجل

يقول شيخنا ابن باز – حفظه الله تعالى -: "والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى – على حالين:

إحداهما: فرض عين

والثانية: فرض كفاية

فهى فرض عين عند عدم وجود من يقوم باللازم كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إذا كنت فى بلد أو قبيلة أو منطقة من المناطق ليس فيها من يدعو إلى الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وأنت عندك علم فإنه يجب عليك عيناً أن تقوم بالدعوة وترشد الناس إلى حق الله وتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر أما إذا وجد من يقوم بالدعوة ويبلغ الناس ويرشدهم فإنها تكون فى حق الباقين العارفين بالشرع سُنة لا فرضاً" (1)

ثم يبين الشيخ – حفظه الله – حكم الدعوة فى عصرنا الراهن فيقول: "ونظراً إلى انتشار الدعوة إلى المبادئ الهَّدامة وإلى الإلحاد وإنكار رب العباد وإنكار الرسالات وإنكار الآخرة، وانتشار الدعوة النصرانية فى الكثير من البلدان وغير ذلك من الدعوات المضللة، نظراً إلى هذا فإن الدعوة إلى الله عز وجل اليوم أصبحت فرضاً عاماً وواجباً على جميع العلماء وعلى جميع الحكام الذين يدينون بالإسلام، فرض عليهم أن يبلغوا دين الله حسب الطاقة والإمكان بالكتابة والخطابة وبالإذاعة وبكل وسيلة استطاعوا وأن لا يتقاعسوا عن ذلك فإن الحاجة بل الضرورة ماسة اليوم إلى التعاون والإشتراك والتكاتف فى هذا الأمر العظيم

(1) من أقوال سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز فى الدعوة، إعداد الأخ زياد بن محمد السعدون، ط دار الوطن ص 14، 15، وانظر أيضاً مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – 16515 – 166

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراحص ١٧