تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: سبحان الله!

فكم من المسلمين يحفظ مئات الآيات وعشرات الأحاديث ولكنه مضيع لأمر رسوله الذى يدل على الوجوب حيث لم تأت قرينة تصرفه من الوجوب إلى غيره نسأل الله السلامة والعافية

ومنها حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "نضًّر الله امرأ سمع منا حديثاً فبلغه كما سمعه فَرُبَّ مبلغ أحفظ من سامع" (1) وفى رواية: "فرب مبلغ أوعى من سامع"

وفى خطبته يوم النحر قال - صلى الله عليه وسلم -: " ليبلغ الشاهد الغائب فإنَ الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعَى له منه" (2)

وهكذا تظل هذه القاعدة الجليلة باقية خالدة ترن فى إذن الزمان والأيام ألا وهى ليبلغَ الشاهدَ الغائبَ

ومنها قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثلُ أجور من تبعه لا ينقصُ ذلك من أجورهم شيئاً ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً" (3)

ومنها قوله لعلى بن أبى طالب - رضي الله عنه -: "فو الله لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمْم النَّعَم" (4)

(1) حديث صحيح رواه أحمد والترمذى وابن حبان (انظر صحيح الجامع 2/ 1145) حديث رقم (6764)

(2) رواه البخارى – كتاب العلم – باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: "رُبَّ مُبُلَّغ أوعى من سامعٍ"

(3) رواه مسلم فى كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة والترمذى فى كتاب العلم، باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو ضلالة وأبو داود فى كتاب السنة، باب لزوم السنة وغيرهم من حديث أبى هريرة – - رضي الله عنه - –

(4) جزء من حديث طويل رواه البخارى فى كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب على بن أبى طالب ورواه مسلم أيضاً من حديث سهل بن سعد – - رضي الله عنه - –

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراح · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر على طريق الدعوة جراح وأفراحص ١٦