تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يرضه مني فما وجه حيلتي ... 2_ إذا ما قضى ربي بكفري بزعمكم

فأجابه شيخ الإسلام × على البديهة بهذه الأبيات التي يبلغ عددها 125 بيتاً، فقال:

مخاصم ربِّ العرش باري البريةِ ... 1_ سؤالك يا هذا سؤال معاند

قديماً به إبليسُ أصلُ البليةِ ... 2_ فهذا سؤالٌ خَاصم الملأَ العُلى

على أم رأس هاوياً في الحُفيرةِ ... 3_ ومن يك خصماً للمهيمن يرجعن

إلى النار طُرَّاً معشرَ القدريةِ ... 4_ ويدعى خصومُ اللهِ يومَ معادهم

به اللهَ أو ماروا به للشريعةِ ... 5_ سواءٌ نفوه أو سعوا ليخاصموا

هو الخوض في فعل الإله بعِلَّةِ ... 6_ وأصلُ ضلالِ الخلقِ من كل فرقةٍ

فصاروا على نوع من الجاهليةِ ... 7_ فإنهموا لم يفهموا حكمةً له

مشيئةُ ربِّ الخلق باري الخليقةِ ... 8_ فإن جميعَ الكونِ أوجب فِعْلَه

لها من صفات واجبات قديمةِ ... 9_ وذات إله الخلق واجبة بما

لوازم ذات الله قاضي القضيةِ ... 10_ مشيئتُه مَعْ عِلْمِه ثم قدرة

بها حِكْمَةٌ فيه وأنواعُ رحمةِ ... 11_ وإبداعُه ما شاء من مُبدَعاته

القصيدة الثانية: قصيدته اللامية في العقيدة، قال ×:

يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي ... رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل

اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه ... لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل

حُبُّ الصَّحابَةِ كُلِّهُمْ لي مَذْهَبٌ ... وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل

وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ ... لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل

وأُقِرُّ بالقُرآنِ ما جاءَتْ بِهً ... آياتُهُ فَهُوَ القَديمُ المُنْزَلُ

وجميعُ آياتِ الصِّفاتِ أُمِرُّها ... حَقاً كما نَقَلَ الطِّرازُ الأَوَّلُ

وأَرُدُّ عُقْبَتَها إلى نُقَّالِها ... وأصونُها عن كُلِّ ما يُتَخَيَّلُ

قُبْحاً لِمَنْ نَبَذَ الكِّتابَ وراءَهُ ... وإذا اسْتَدَلَّ يقولُ قالَ الأخطَلُ

والمؤمنون يَرَوْنَ حقاً ربَّهُمْ ... وإلى السَّماءِ بِغَيْرِ كَيْفٍ يَنْزِلُ

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ٥٤