تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعاً: السخاء والجود وكرم الضيافة: لا يكاد يُعْلَم في زمان سماحة الشيخ أحد أسخى، ولا أجود، ولا أكرم من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، وذلك في وجوه السخاء، وصوره المتعددة؛ فسماحته كريم في خلقه، جواد في صفحه وعفوه، سخي بعلمه، ووقته وراحته، ونومه، متلاف لماله في وجوه الخير المتعددة؛ من بذل، وصدقات، وإقراض ينتهي غالباً بالمسامحة.

والذي بيده ليس له ولو سئل ما سئل؛ فربما سئل مالاً فأعطاه، وربما أتته الهدية في المجلس فسأله أحد الحاضرين إياها فأعطاها إياه، بل كثيراً ما يبتدر من بجانبه بالهدية التي تقدم لسماحته، بل ربما سُئِل عباءته التي يلسبها فأعطاها من سأله إياها.

والحديث عن كرمه وسخائه وجوده يبدأ ولا ينتهي، وحسب الحديث في الأسطر التالية أن يكون عن صورة من هذه الصور، ألا وهي كرم ضيافته، وعنايته البالغة بمن يَقْدِمُون ضيوفاً عليه؛ فإليك طرفاً ومعالم من هذا القبيل:

1_ كان × مجبولاً على حب الضيوف، والرغبة في استضافتهم منذ صغره.

وقد ذكر الشيخ عبدالمحسن بن سعد الباز _أحد أقارب سماحة الشيخ، ويكبر سماحته بعشر سنوات _ ذكر أن سماحة الشيخ، وهو يطلب العلم عند المشايخ في مقتبل عمره_كان إذا سلم عليه أحد دعاه إلى غدائه أو عشائه، ولا يحتقر ما يضعه للناس، ويجعل الله في طعامه خيراً كثيراً.

2_ كان يوصي بشراء أحسن ما في السوق من الفاكهة، والتمر، والخضار، وسائر الأطعمة التي تقدم لضيوفه.

3_ وكان يلح إلحاحاً شديداً إذا قدم عليه أحد أو سلم عليه، فكان يلح عليهم بأن يَحُلُّوا ضيوفاً عنده على الغداء، والعشاء، والمبيت، ولو طالت مدة إقامتهم.

ولا يكاد القادم إليه يتخلص منه إلا بعد لأْي وجهد.

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ٣٩٤