تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما حان وقت الخطبة، وأذن الأذان الآخر لصلاة الجمعة خطب الجمعة سماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام، ورئيس شؤون الحرمين آنذاك، وقد تكلم في خطبته على فضل العلم والعلماء، وذكر بعض مآثر الفقيد، وعزى الأمة به، وصبَّر الناس، ودعا لسماحة الشيخ.

وبعد صلاة الجمعة قدمت الجنازة وما كادت تصل إلى المكان الذي هو قرب الإمام، حيث صارت تموج إلى أن وضعت أمام الإمام، فصلى بالناس على سماحة الشيخ إمام الحرم الشيخ محمد السبيل.

وكان على رأس المصلين على سماحةِ الشيخِ خادمُ الحرمين الشريفين الملك فهد، وولي عهده الأمير عبدالله، وسمو النائبَ الثاني، الأمير سلطان، وسمو وزير الداخلية الأمير نايف، وسمو الأمير سلمان، وجمع كبير من الأمراء.

دفن سماحة الشيخ: وبعد الصلاة على سماحته حملت الجنازة إلى خارج المسجد الحرام، ووضعت في سيارة الإسعاف، وسارت بها السيارة وسط الجموع إلى مقبرة العدل، ثم دخلت جموع يسيرة إلى المقبرة يتقدمهم سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين×.

وقد منع الناس في بداية دخول الجنازة المقبرة من الدخول؛ لأنهم لو دخلوا في ذلك لطالت مدة الدفن.

وبعد ذلك تم دفنه في وقت قصير، ثم فتحت أبواب المقبرة؛ فدخل الناس أفواجاً تلو أفواج، ثم وقفوا على القبر، ودعوا لصاحبه، وسألوا له التثبيت عند السؤال، ثم خرجوا من المقبرة.

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ٣٧٩