وكان يبكي كثيراً إذا تكلم عن شيخه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم× بل إنه كان لا يستطيع مواصلة الكلام عنه.
وكان كثير البكاء إذا سمع شيئاً يتعلق بتعظيم القرآن، أو السنة، وأذكر أنني كنت أقرأ عليه في كتاب (القول القويم) للشيخ العلامة حمود التويجري× ومر أثناء القراءة كلام للشيخ حمود حول تعظيم السنة، فالتفتُّ فإذا دموع سماحة الشيخ تتحادر على خديه.
وكان من عادة سماحة الشيخ × أنه إذا استُضِيف في مكان ما طلب من بعض الحاضرين أن يتلو بعض الآيات؛ ليعطر بها المجلس، وليقوم سماحته بشرحها، وكثيراً ما كنت ألحظ عليه البكاء، والدمع، وتغير الصوت.
وكان يبكي كثيراً إذا توفي أحد العلماء المشهورين أو من لهم بلاء في الإسلام، حيث بكى على الشيخ صالح العلي الناصر، والشيخ حمود التويجري، والشيخ صالح بن غصون، وبكى كذلك على الرئيس الباكستاني السابق ضياء الحق _رحم الله الجميع_.
وإذا عَرَض عليه بعض المساكين، أو المظلومين حاله تأثر ورقَّ لحاله، وربما بكى.
وإذا سمع شيئاً من أخبار المسلمين وما يلاقونه من العنت والشدة بكى، وتغير صوته.
وكثيراً ما كان يبكي إذا صلى بالناس ولكنه كان يغالب نفسه.
وكذلك كان يبكي حال الدعاء، وكنت أدقق النظر في وجهه أثناء الدعاء في عرفة، أو عند الصفا والمروة، فأجد دموعه تنزل على خديه، وألحظ تغيراً في صوته.
وكثيراً ما كان يبكي أثناء الدروس، فيتوقف قليلاً حتى يذهب ما بنفسه، إلا أنه أحياناً يُغْلَبُ على أمره.
وكثيراً ما كان يبكي إذا سمع حادثة الإفك، أو قصة الثلاثة الذين خُلِّفوا.
وكنت أقرأ عليه كتاب (الجواب الكافي) لابن القيم × في مجالس كثيرة، فكان يبكي في بعض المواضع المؤثرة من الكتاب.
وكان معالي الدكتور محمد الشويعر يقرأ عليه في البداية والنهاية، فكان يبكي إذا سمع بعض الأخبار المتصلة بالحروب خصوصاً إذا كان فيها قتلى كثيرون من المسلمين.