ومنها: القاعدة المشهورة =من ترك شيئاً لله عوضه اللّه خيراً منه+ فسليمان _عليه السلام_ عقر الجياد الصافنات المحبوبة للنفوس؛ تقديماً لمحبة اللّه؛ فعوضه اللّه خيراً من ذلك بأن سخر له الريح الرخاء اللينة التي تجري بأمره إلى حيث أراد وقصد، غدوها شهر، ورواحها شهر، وسخر له الشياطين أهل الاقتدار على الأعمال التي لا يقدر عليها الآدميون.
ومنها: أن تسخير الشياطين لا يكون لأحد بعد سليمان _ عليه السلام _.
ومنها: أن سليمان _عليه السلام _ كان ملكاً نبياً، يفعل ما أراد، ولكنه لا يريد إلا العدل، بخلاف النبي العبد؛ فإنه تكون إرادته تابعة لأمر اللّه، فلا يفعل ولا يترك إلا بالأمر، كحال نبينا محمد " وهذه الحال أكمل+.
6_ وقال في قوله _ تعالى _: [وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلاً] النساء:83.