تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غرَّبَهُ إذ هتفتْ به النِّسا ... ولا تُبال عاتِباً تغطرسا

أوْ ذا خَبالٍ للخنا تَحَمَّسا ... أو ذا سُعارٍ بالزِّنَى تَمرَّسا (1)

شيطانه بالمُنديات وسوسا ... ولا تشَّمت مِنهمُ من عطسَا (2)

ولا تقف بقبره إنْ رُمسا ... ولا تثقْ بفاسق تَطَيْلَسَا

فإن في بُرْدْيهِ ذئباً أطلسا ... وإن تراءى مُحفياً مُقَلْنِسَا

فَسَلْ به ذا الطُّفيتين الأملسا ... تأَمْرَكَ الملعونُ أو تَفَرْنَسَا (3)

يا شَيْبَةَ الحَمْدِ رئيس الرُّؤَسَا ... وَوَاحِدَ العصرِ الهُمَامَ الكَيِّسَا (4)

ومفتيَ الدِّينِ الذي إنْ نَبَسَا ... حَسِبْتَ في بُرْدَتهِ شيخَ نَسَا (5)

راوي الأحاديثِ مُتُوناً سُلَّسَا ... غُرّاً إذا الراوي افترى أو دَلَّسَا

وصَادِقَ الحَدْسِ إذا ما حَدَسَا ... ومُوقِنَ الظَّنِّ إذا تَفَرَّسَا

وصادعاً بالحقِّ حين هَمَسَا ... به المُرِيبُ خائفاً مُخْتَلِسَا

وفارساً بالمَعْنَيَيْنِ اقتبسا ... غرائباً منها إياس أَيِسَا (6)

بك اغْتَدَى رَبْعُ العلوم مُونِسَا ... وكان قبلُ موحشاً معبِّسَا

ذلَّلْتَهَا قَسْراً وكانت شُمُسَا ... فأصبحتْ مثلَ الزُّلاَلِ المُحْتَسَا (7)

فتحتَ بالعلمِ عيوناً نُعَّسَا ... وكان جَدُّ العلم جَداً تَعِسَا (8)

(1) _ الخبال: الفساد، والخنا: الفحش، السُعار: الحرُّ؛ شدة الجوع والعطش.

(2) _ المُنديات، جمع مُنْدِيَة: وهي الكلمة القبيحة التي يندى لها الجبين حياءً.

(3) _ ذو الطفيتين: نوع من الحيات الخبيثة، وقوله: تأمرك: صار أمريكياً، وتفرنس: صار فرنسياً.

(4) _ يعني بشيبة الحمد: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم × وهذا شروع في الثناء عليه.

(5) _ يريد الإمام النسائي صاحب السنن (215 _ 303 هـ).

(6) _ يعني إياس بن معاوية.

(7) _ قسراً: قهراً، الشُّمُس: بضم الشين والميم، جمع شموس، بفتح الشين: وهو الفرس الصعب الذي لا يُمكِّن من الركوب.

(8) _ الجد: بالفتح: الحظ.

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ١٣٦