تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: [يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ] (المائدة: 44).

4_ أهل الكتاب: إشارة إلى اسمهم المتأخر خاصة بعد ظهور عيسى _ عليه السلام _ وتميزهم عن أتباعه النصارى.

ولذلك يطلق هذا الاسم عليهم وعلى النصارى؛ إشارة إلى أن الله أنزل عليهم كتاباً من السماء، وهو التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى _عليهما السلام_.

وعلى أية حال فاسم اليهود أشمل من بني إسرائيل؛ لأنه يطلق على الذين اعتنقوا الديانة سواء كانوا من بني إسرائيل أو من غيرهم.

في حين أن بني إسرائيل _ وهم ذرية يعقوب _ عليه السلام _ قد يكون منهم اليهودي، أو النصراني، أو المسلم، أو سواهم.

يُعَدُّ الخليل إبراهيم _عليه السلام_ الأب المشترك للعرب، واليهود، والنصارى.

والخليل هو إبراهيم بن تارِخ بن ناحور بن ساروغ بن راغو بن فالغ بن عابر ابن شالخ بن أَرْفَخْشَد بن سام بن نوح _ عليه السلام _(1).

اختلف في مكان ولادة الخليل _ عليه السلام _.

قال ابن كثير ×: =عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ قال: ولد إبراهيم بغُوطة دمشق، في قرية يقال لها: برزة، في جبل يقال له: قاسيون.

ثم قال: والصحيح أنه ولد ببابل+(2).

وتذكر كتب التواريخ أن إبراهيم _ عليه السلام _ تزوج سارة، وكانت عاقراً لا تلد، وخرج مع والده وزوجته وابن أخيه لوط بن هاران من أرض الكلدانيين إلى أرض الكنعانيين _ أي من العراق إلى بيت المقدس فلسطين _.

وقد حصل له من البلاء، والجهاد في سبيل الله ما يطول ذكره.

ولما وصل إلى بيت المقدس، ومكث فيها عشر سنين قالت له سارة: إن الرب أحرمني الولد؛ فادخل على أَمَتي هذه _ تعني هاجر _ لعل الله يرزقنا منها ولداً.

فلما وهبتها له دخل بها إبراهيمُ _ عليه السلام _ فحملت ووضعت إسماعيل _عليه السلام_ وكان للخليل حينئذ ست وثمانون سنة.

(1) _ انظر البداية والنهاية لابن كثير 1/324.

(2) _ انظر البداية والنهاية 1/325.

رسائل في الأديان · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ٣٩