تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا هو الإسلام العام الذي جاء به جميع الأنبياء.

أما الإسلام الخاص فهو شريعة القرآن التي جاء بها محمد "(1).

وهذا الإسلام الخاص يشترك مع كافة الشرائع بالتوحيد والأصول، ويختلف في تفصيل بعض الشرائع.

ومن خلال ما مضى يتبين أن اليهودية ديانة باطلة محرفة عن الدين الحق الذي جاء به موسى _ عليه السلام _.

سميت اليهودية بذلك نسبة إلى اليهود، وقد تعددت أسباب تسمية اليهود بهذا الاسم؛ فقيل في ذلك أقوال منها:

1_ أنهم سموا يهوداً نسبة إلى يهوذا بن يعقوب: الذي ينتمي إليه بنو إسرائيل الذين بعث فيهم موسى _ عليه السلام _ فقلبت العرب الذال دالاً.

2_ نسبة إلى الهَوَد: وهو التوبة، والرجوع، وذلك نسبة إلى قول موسى _عليه السلام_ لربه: [إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ] (الأعراف: 156).

أي تبنا ورجعنا إليك يا ربنا.

قال ابن منظور ×: =الهود: التوبة، هادَ يهود هوداً، وتهوَّد: تاب ورجع إلى الحق؛ فهو هائد، وقومٌ هُوْد مثل حائك وحُوك، وبازل وبُزْل+(2).

3_ نسبة إلى التقرب والعمل الصالح: قال زهير بن أبي سلمى:

سوى رَبَعٍ لم يأتِ فيه مخافةً ... ولا رهقاً من عابد متهود

فالمتهود: المتقرب، والتهود: العمل الصالح(3).

4_ من الهوادة، وهي المودة، فكأنهم سموا بذلك؛ لمودة بعضهم بعضاً(4).

لليهود عدة أسماء منها:

1_ اليهود _ كما مر _.

2_ بنو إسرائيل: وإسرائيل لقب يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم _عليهم السلام_.

قال ابن عباس _ رضي الله عنهما _: =معناه: (عبدالله).

لأن إسرا بمعنى عبد، وإيل: اسم الله.

أي أنه مركب من كلمتين: إسرا، وإيل، كما يقولون: بيت إيل+(5).

3_ الذين هادوا: كما قال _ عز وجل _: [إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ] (البقرة: 62).

(1) _ انظر التدمرية لابن تيمية ص196_175.

(2) _ لسان العرب 3/439.

(3) _3_ لسان العرب 3/439.

(5) _ انظر التحرير والتنوير لابن عاشور 1/450.

رسائل في الأديان · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ٣٨