وكذلك قال بالشيوعية أكزينوف (425 _ 352 ق.م) من فلاسفة الإغريق(1).
وقال بها _ أيضاً _ مزدك عام (487م) ، حيث دعا إلى الشيوعية واشتراك الناس في الأموال، والأعراض، وتسمى حركته بالمزدكية، وظهرت هذه الحركة في بلاد فارس(2).
كما دعا إلى الشيوعية كثير من أرباب النزعات الإباحية، كالباطنية المتأثرين بالمزدكية، ومنهم حمدان قرمط وقومه، ومنهم علي بن الفضل الذي صور مذهبهم بقوله:
خذي الدفَّ يا هذه واضربي ... وغني هزاريك ثم اطربي
تولى نبي بني هاشم(3) ... وهذا نبي بني يعرب
لكل نبيٍّ مضى شرعة ... وهذي شريعة هذا النبي
فقد حط عنا فروض الصلاة ... وفرض الصيام فلم نتعب
أباح البنات مع الأمهات ... كذاك أباح نكاح الصبي
إذا الناس صلوا فلا تنهضي ... وإن صوَّموا فكلي واشربي
ولا تطلبي الحج عند الصفا ... ولا زورة القبر في يثرب
ولا تمنعي نفسك المعرسين ... من الأقربين أو الأجنبي
بماذا حللت لهذا الغريب ... وصرت محرمة للأب
أليس الفراس لمن ربَّه ... وغذَّاه في الزمن المجدب
وما الخمر إلا كماء السماء ... أبيحت فقدِّست من مذهب(4)
ثم توالت بعد ذلك الدعوات إلى الشيوعية على يد عدد من الأشخاص، منهم توماس مور _1478 _ 1535م_ حيث وضع نظاماً لمدينته الفاضلة الخيالية ضمن شيوعية مالية.
ثم جاء بعده كامبانيلا الإيطالي _1568 _ 1639م_ في كتابه مدينة الشمس، حيث ضمنه نظاماً اشتراكياً لمدينته هذه أغفل فيه الملكية الفردية والزواج.
(1) _ انظر الشيوعية في موازين الإسلام ص 12.
(2) _ انظر الملل والنحل للشهرستاني 1/249_250.
(3) _ يقصد بالذي تولى: نبينا محمد ".
(4) _ انظر كشف أسرار الباطنية للشيخ محمد بن مالك بن أبي الفضائل الحمادي اليمني ص 55، والحركات الباطنية د. محمد بن أحمد الطيب الخطيب ص 66 .