تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والهدف الغائي من هذا التنظيم تحقيق جانب من المخطط اليهودي العالمي الرامي إلى تدمير الأمم والشعوب والأديان وكل قيم المجتمع البشري، تمهيداً لإقامة الدولة اليهودية العالمية، التي يحلم قادة اليهود بأنهم سيصلون إليها عن طريق مخططاتهم التي يعملون على تنفيذها بكل ما أوتوه من مكر وقوة.

د _ ويمكن أن تعرف الشِّيوعيَّة بأنها: حركة يهودية، أسسها كارل ماركس وطبقها من جاء بعده، تقوم على الإلحاد، وتنظر إلى الكون والحياة من منظور مادي، وتسعى إلى تحقيق أهدافها بالحديد والنار، وبكل ما تملكه من وسائل.

ثانياً: نبذة عن تاريخ الشيوعية ــ عموماً ــ (1)

الشيوعية فكرة قديمة، ظهرت في التاريخ أكثر من مرة؛ فقد جاء في كتاب (الجمهورية) لأفلاطون الأثيني الإغريقي (427_347) ق.م. ما يدل على نشأة هذا المذهب، حيث أقام في كتابه نظاماً يقوم _ بالنسبة للحكام _ على شيوعية المال، والنساء، وشرع لهذا منهجاً مفصلاً؛ فهناك أمثلة خيالية، ولمحات عن الاشتراكية أثبتها أفلاطون في كتابه، تصور حقيقة أن القرن الخامس قبل الميلاد _وهو الذي وجد فيه أفلاطون_ كان فيه مبادئ اشتراكية لم تزل في مهدها.

يقول أفلاطون في كتابه الآنف الذكر ما فحواه: =يجب أن يشتمل النظام على اشتراكية النساء والأولاد، فليس لأحد حق بإنشاء أسرة مستقلة، كما ليس له الحق بتربية الأولاد؛ لأن الجميع ملك الدولة، وهي وحدها تشرف على تنشئة العضو الصالح كما تشرف على إنجاب النسل المختار+(2).

هذا وقد قسم أفلاطون المجتمع إلى ثلاثة أقسام:

1_ الحكام.

2_ رجال الحرب.

3_ الخدم والعمال.

وقال: إنه يجب أن تكون الزوجات والأموال، والمآكل مشاعة بين أفراد الفئة الأولى والثانية، أما الثالثة فإنها تعيش على النظام الأسري المعهود.

(1) _ انظر الشيوعية في موازين الإسلام ، لـ: لبيب السعيد ص 11 _ 12، ونقد أصول الشيوعية للشيخ صالح بن سعد اللحيدان ص 18.

(2) _ نقد أصول الشيوعية ص 18.

رسائل في الأديان · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ٢٤٠