وبما أن الشيوعية مذهب هدام، وأنه قد انتشر بصورة مذهلة _ فإن الغيرة قد دبت في قلوب كثير من أهل العلم والفضل من المسلمين؛ فقاوموا الشيوعية بما أوتوا من علم وبيان، فأوضحوا عوار ذلك المذهب وزيفه، وأخبروا بأن الشيوعية إلى زوال واضمحلال، وأن نهايتها لن تكون إلا على أيدي أتباعها؛ لأنها باطل، والباطل لا دوام له، والله لا يصلح عمل المفسدين.
وبسبب هذه الجهود المباركة أنقذ الله أمماً كثيرة من وباء الشيوعية المدمر.
وإن مما يدعو للعجب أن يعتنق هذا المذهب نفر من أبناء جلدتنا، الذي أكرمهم الله بالإسلام.
وما اعتناقهم لذلك المذهب إلا ضرب من التقليد الأعمى، واستبدالٌ للذي هو أدنى بالذي هو خير؛ حتى إن المذاهب لتموت في الغرب ويزهد بها أربابها ولها من يهتف لها ويدعو إليها من أبناء جلدتنا.
ولقد يسر الله أن كتبت بعض الصفحات حول الشيوعية قبل سنوات؛ إذ كنت أستعين بها في إعداد بعض الدروس حول الشيوعية.
وبعد ذلك أعدت النظر فيما كتبت، ثم رغبت في نشره؛ عسى أن يكون فيه شيء من الفائدة.
هذا وقد جاءت خطة البحث في هذا الكتاب بعد المقدمة مشتملة على تمهيد، وأربعة فصول، وخلاصة وخاتمة للبحث وذلك على النحو التالي:
تمهيد
وتحته:
أولاً: تعريف الشيوعية.
ثانياً: نبذة عن تاريخ الشيوعية عموماً.
الفصل الأول: نشأة الشيوعية الماركسية وأشهر شخصياتها:
وتحته ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: نشأة الشيوعية الماركسية.
المبحث الثاني: مؤسس الشيوعية الماركسية، وأشهر شخصياتها.
المبحث الثالث: أسبابُ قيامِ الشيوعيةِ، ومواطنُ انتشارها.
الفصل الثاني: معتقدات الشيوعية الماركسية، وأخلاقها، وأهدافها:
وتحته ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: معتقدات الشيوعية وآراؤها.
المبحث الثاني: أخلاق الشيوعية.
المبحث الثالث: أهداف الشيوعية ووسائلها.
الفصل الثالث: موقف الشيوعية من الإسلام:
وتحته تمهيد، وثلاثة مباحث:
المبحث الأول: طرق الشيوعيين في محاربة الإسلام.