تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما نسي المسلمون حظاً مما ذكروا به، وقصروا في تبليغ دينهم، وزهد كثير منهم في الأخذ به ودعوة الناس إليه _ أصبحوا عُرْضَةً لكل عدو، وغرضاً لكل دخيل، فهوجموا في عقائدهم، وأخلاقهم، حتى ضعف قدر الإسلام في قلوب كثير من أبنائه، مما جعل كثيراً من الببغاوات والمنهزمين يأخذون بهذه الفكرة الخبيثة، وذلك ناتج عن الولع بالغرب، والتقليد الأعمى، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، حتى إن المذاهب في الغرب تموت ولها في الشرق دعاة يهتفون لها؛ فقد تخلى سارتر عن وجوديته، ولازال بعض أولئك بوجوديته متعلقاً.

أفكار الوجودية واعتقاداتها وآراؤها (1)

قامت الوجودية على أفكار باطلة, واعتقادات مضطربة، وآراء متناقضة ومما يعتقده الوجوديون ويقولون به ما يلى:

1_ الإلحاد: فهم يكفرون بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، ويرون أن الأديان عوائق أمام الإنسان تقف في طريقه نحو المستقبل.

فهم قد اتخذوا الإلحاد مبدأ وعقيدة، ودانوا بما يتبع ذلك من نتائج مدمرة.

بل إن سارتر ذهب إلى أبعد من ذلك؛ فإلحاده لم يكن كإلحاد غيره من الملاحدة، بل إنه يضع الإنسان في مواجهة الخالق _ سبحانه _ فيعلن تجاهله لوجود الله _ عز وجل _ على حد قوله: =الإله موجود، والإنسان عدم+.

أي أن الإنسان هو الله _ تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً _.

2_ الدعوة إلى التفرد: فالوجودية تدعو إلى التفرد، والانطواء، والعزلة الاجتماعية.

(1) _ انظر: كواشف زيوف ص 365 فما بعدها، والمذاهب المعاصرة وموقف الإسلام منها ص211، والموسوعة الميسرة ص 543_544 والموجز في المذاهب والأديان ص117_118.

رسائل في الأديان · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ٢٢٨