2_ الطائفة الأخرى يتزعمها محمد علي اللاهوري، وتسمى اللاهورية أو الأحمدية _أيضاً_.
وكلا الطائفتين تتبع المتنبيْ الكذاب وتأخذ بأقواله وتقدس كتبه، وإن كانت الأولى (القاديانية) تعلن نبوته صراحة، أما الأخرى (اللاهورية) فتقول بأنه المسيح الموعود، ومجدد القرن الرابع عشر الهجري، ولا تصرح بنبوته.
وهذه مؤامرة منهم، وخدعة لكسب التأييد؛ لأن كلتا الفرقتين تقدس وتتبع كل كلمة قالها المتنبي الكذاب، والمسلمون لا يفرقون بين هاتين الطائفتين، والكفر ملة واحدة وإن تعددت صوره وأشكاله(1).
للقاديانية نشاطات متعددة في سبيل نشر مذهبهم الباطل، وهم في دعوتهم يتسترون بالإسلام ولا يفصحون عن اسمهم، بل يدعون أنهم مجددون للإسلام، ودعاة له، وقد ألفوا العديد من الكتب، وأنشأوا العديد من الصحف، كما عنوا بإنشاء المستشفيات، وبعث الإرساليات لنشر نحلتهم في العالم.
ويستخدمون في دعوتهم منشورات تتضمن أفكاراً ثلاثة:
1_ أن مؤسس الدعوة غلام أحمد يشبه المسيح في دعوته.
2_ أنه لا فرق بين الأديان السماوية إلا بالأفكار التي زرعها متعصبوا هذه الأديان.
3_ أن القاديانية تدعو للسلم، والتعارف بين الشعوب، وتنبذ الحرب والعنف بكل صوره وأشكاله.
ويلاحظ أن ما يوزعونه يحمل اسم وخاتم مطبعة في حيفا بفلسطين المحتلة، هذه الملاحظة الأخيرة توصلنا إلى نقطة جديدة، مفادها أن إسرائيل تحاول كبريطانيا الاستفادة من هرطقات القاديانية في الدس بين المسلمين وتخريب الفكر والمعتقد عندهم.
وأهم ما في هذا التخريب هو دعوى نسخ الجهاد التي تخدم المشروع الإسرائيلي(2).
ما جاء به القادياني من دعاوى وخرافات لا تستحق الرد، بل إن تصورها كاف للرد عليها، ومما يرد به على القاديانية من خلال ما مضى من دعاواهم ما يلي:
(1) _ انظر الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة ص149.
(2) _ انظر البهائية والقاديانية د. أسعد السحمراني ص152، وانظر أجنحة المكر الثلاثة ص275_276.