تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1_ أن البهائية دين جديد مخترع، قام على أساس البابية، التي هي _ أيضاً _ دين جديد مخترع ابتدعه المسمى باسم (علي محمد) المولود في أول المحرم 1235هـ، من تشرين الأول أكتوبر 1819م في مدينة شيراز، وقد اتجه في أول أمره اتجاهاً صوفياً فلسفياً على طريقة الشيخية، التي ابتدعها شيخه الضال كاظم الرشتي، خليفة المدعو أحمد زين الدين الأحسائي، زعيم طريقة الشيخية، الذي زعم أن جسمه كجسم الملائكة نوراني، وانتحل سفسطات وخرافات أخرى باطلة.

وقد قال علي محمد بقولةِ شيخه هذه، ثم انقطع عنه، وبعد فترة ظهر للناس بمظهر جديد أنه هو علي بن أبي طالب الذي يروي فيه عن الرسول " أنه قال: =أنا مدينة العلم وعلي بابها+ ومن ثم سمى نفسه (لباب) ثم ادعى أنه الباب المهدي المنتظر، ثم قال إنه المهدي نفسه، ثم في أخريات أيامه ادعى الألوهية، وسمى نفسه الأعلى.

فلما نشأ ميرزا حسين علي المازندراني (المسمى بالبهاء) المذكور وهو معاصر للباب، اتبع الباب في دعوته وبعد أن حوكم، وقتل لكفره وفتنته أعلن ميرزا حسين علي أنه موصى له في الباب برئاسة البابية.

وهكذا صار رئيساً عليهم وسمى نفسه (بهاء الدين).

ثم تطورت به الحال حتى أعلن =أن جميع الديانات جاءت مقدمات لظهوره، وأنها ناقصة لا يكملها إلا دينه، وأنه هو المتصف بصفات الله، وهو مصدر أفعال الله، وأن اسم الله الأعظم هو اسم له، وأنه هو المعني برب العالمين، وكما نسخ الإسلام الأديان التي سبقته تَنْسَخُ البهائية الإسلام+.

وقد قام الباب وأتباعه بتأويلات لآيات القرآن العظيم غاية في الغرابة والباطنية، وبتنزيلها على ما يوافق دعوته الخبيثة، وأن له السلطة في تغيير أحكام الشرائع الإلهية، وأتى بعبادات مبتدعة يعبده بها أتباعه.

وقد تبين للمجمع الفقهي بشهادة النصوص الثابتة عن عقيدة البهائيين التهديمية للإسلام، ولا سيما قيامها على أساس الوثنية البشرية في دعوى ألوهية البهاء وسلطته في تغيير شريعة الإسلام.

رسائل في الأديان · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ٢٠٠