قال في كتابه الذي زعم أنه وحي ينزل عليه من السماء(1): =هذا يوم فاز الكليم بأنوار القديم، وشرب زلال الوصال من هذا القدح الذي به سجرت البحور، قل تالله إن الطور يطوف حول مطلع الظهور، والروح ينادي من في الملكوت: هلموا وتعالوا يا أبناء الغرود هذا يوم فيه سرع كرم الله شوقاً للقائد، وصاح الصهيون قد أتى الوعد، وظهر ما هو المكتوب في ألواح الله تعالى العزيز المحبوب+(2).
ويقول ابنه عبد البهاء عباس عن هذه الدعوة الماكرة لهذا التجمع اليهودي الصهيوني: =وفي زمن ذلك الغصن الممتاز، وفي تلك الدورة سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة، وتكون أمة اليهود التي تفرَّقت في الشرق والغرب والجنوب والشمال مجتمعة+.
ثم يقول: =فانظر الآن تأتي طوائف اليهود إلى الأرض المقدسة، ويمتلكون الأراضي والقرى، ويسكنون فيها، ويزادون تدريجياً إلى أن تصير فلسطين جميعاً وطناً لهم+.
ولا يكتفي بهذا بل يدافع عنهم في خبث ظاهر، ويذكر جملة أباطيل فيقول: =وقد اعتبر المسيحيون والمسلمون أن اليهود شياطين، وأنهم أعداء، ولذلك لعنوهم واضطهدوهم، وقتلوا الكثيرين منهم، وأحرقوا منازلهم، ونهبوا أموالهم، وأسروا أطفالهم+(3).
ومن هنا يتبين لنا عمق العلاقة التي تربط بين اليهود والبهائيين.
ومما يضاف إلى ذلك أن البهائية تلتقي _ أيضاً _ مع الماسونية في أمور عديدة تكاد تجعلها متطابقة معها تطابقاً كاملاً لولا ادعاء البهائية أن لها كتاباً وأنها مذهب بل دين جديد؛ فكلاهما تنكران جميع الأديان وتتنكران لها، وكلاهما يقول بالتقية، وينسخ الجهاد، وينادي كذباً وزوراً بالسلام العالمي(4).
(1) _ انظر حقيقة البابية والبهائية ص172.
(2) _ حقيقة البابية والبهائية ص172 نقلاً عن الأقدس ص118.
(3) _ حقيقة البابية والبهائية ص172_ 173 نقلاً عن مفاوضات عبدالبهاء ص59.
(4) _ انظر الماسونية ذلك المحفل الشيطاني لأحمد الحصين ص62.