ومن ذلك قوله: =إذا أرسلتم الجوارح للصيد اذكروا الله إذ يحل ما أمسكن لكم ولو تجدونه ميتاً إنه لهو العليم الخبير+(1) أخذاً من قوله _تعالى_: [وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ](المائدة:4).
فهذه النماذج تكشف لنا عوار المازندراني، وكذبه وافتراءه ودجله.
ولقد =شعر البهائيون بانكشاف أمرهم فلم يطبعوا الكتاب الأقدس من مدة طويلة، بل كانوا يمنعون أتباعهم من طبعه؛ خوفاً من الخزي والفضيحة، فهذا هو ابن البهاء عباس والذي ورث عن أبيه زعامة البهائية يرد على من يستأذن منه بطبع (الأقدس): =إن الكتاب الأقدس لو طبع لانتشر ووقع في أيدي الأراذل والمتعصبين؛ لذا لا يجوز طبعه كل ذلك خوفاً من انتشار أمرهم وتآمرهم+(2).
كعادة اليهود في تأسيس الفرق الضالة أو احتضانها حرصوا كل الحرص على تشجيع البهائية واستغلالها، ولقد كانت اليهودية من قبل =وراء الحركة البابية التي ظهرت في إيران، وأنها لم تكتف بالتشجيع، بل تعدته إلى المساندة الفعلية، فسخرت كل ما لديها من وسائل مادية هائلة في سبيل إنجاح تلك الحركة+(3).
ولسائل أن يسأل، ما الذي حدا باليهود إلى ذلك الأمر؟ وما الذي جعلهم يقومون بتلك الأعمال؟
الجواب على ذلك أن اليهود وغيرهم من الكفار يخافون الإسلام، ويعلمون أنه إذا عاد المسلمون إلى دينهم عودة صادقة فلن تقوم لليهود ولا لأعداء الله قائمة؛ ذلك أن روح الجهاد تسري في مسارب دماء المسلمين، تلك الشعيرة العظيمة، التي ترهب أعداء الإسلام.
(1) _ البابية والبهائية وأهدافها في دعوى النبوة والرد عليها لأحمد بن حجر آل بوطامي النبعلي ص105.
(2) _ الموجز ص163.
(3) _ حقيقة البابية والبهائية ص171.