إن الميرزا حسين أمر أتباعه بأن يكونوا مخلصين لكل دولة، مطيعين لكل قانون، ويتعاملون مع جميع أهل الأرض بالروح والريحان+(1).
ولقد طبق أتباعه تلك التعاليم، لذلك قد =يُرون وهم يصلون مع المسلمين في المساجد، أو يقفون وقفة خشوع أمام الصليب مع النصارى، أو يرتلون مع اليهود قصص التوراة، ويقرؤون الوصايا العشر، ولا مانع لديهم حسب خطتهم وحسب وصية طاغوتهم أن يقدسوا البقر مع الهنود، أو يمجدوا نار المجوس مع الزرادشتيين+(2).
كتب البهائية (3)
للبهائية عدة كتب، أشهرها الإيقان، والأقدس.
وكتاب الإيقان هذا يتنازعه البهاء المازندراني وأخوه المخالف له يحيى المازندراني؛ فكل منهما يدعيه لنفسه.
أما الأقدس فهو من تأليف البهاء الميرزا حسين الذي زعم أنه نزل من سماء المشيئة الإلهية، ويقع في 22 صفحة من الحجم المتوسط.
والناظر في هذا الكتاب يلاحظ ما يلي:
1_ ضعف التركيب، وكثرة اللحن، والأخطاء اللغوية.
2_ كثرة التعقيد، والتكرار الممجوج.
3_ كثرة الأخطاء العلمية الفاحشة، والمعاني الساقطة، والأحكام العشوائية.
4_ الجهل المركب بأمور الحياة والمجتمع.
5_ كتاباته تطفح بادعاء الربوبية والألوهية.
6_ اشتماله على الأفكار الصوفية، التي يهيم صاحبها في أودية الخيال، وسنوحات الفكر.
7_ لم يقف الميرزا عند حد تقليد أسلوب القرآن الكريم، وإنما سطا على آياته، وحشرها في كتبه، موهماً أنها أحكام جديدة.
هذه بعض النماذج من كتابات البهاء؛ يتبين من خلالها حقيقة ما سبق في الفقرة الماضية:
(1) _ 2_ حقيقة البابية والبهائية ص166.
(3) _ انظر البهائية لمحب الدين الخطيب ص27، وحقيقة البابية والبهائية ص119، والبهائية نقد وتحليل ص220_248، وعقيدة ختم النبوة ص227، والموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة للقفاري والعقل ص162_163.