تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2_ تناسخ الأرواح: يعد القول بالتناسخ =من الدعائم الرئيسة والأركان المهمة في المذهب النصيري، فهذا عندهم بديل البعث والقيامة+(1).

فالنصيرية تؤمن بتناسخ الأرواح =وأن الأرواح عندما تفارق الجسم بالموت تتقمص ثوباً آخر، وهذا الثوب يكون على حسب إيمان هذا الشخص بديانتهم أو كفره بها.

وعلى هذا فهم يرون أن الثواب والعقاب ليسا في الجنة والنار، وإنما في هذه الدنيا+(2).

ويعتقدون أن المؤمن بديانتهم =يتحول عندهم سبع مرات قبل أن ياخذ مكانه بين النجوم+(3).

ومن هنا فإنهم يزعمون أن جميع ما في السماء من الكواكب فهي أنفس المؤمنين الصالحين منهم.

ومن هنا _ أيضاً _ فإنهم يلقبون علي بن أبي طالب بأمير النحل: أي أمير المؤمنين، أو أمير الكواكب والنجوم التي هي أرواح المؤمنين الصالحين+(4).

وأما الأرواح الشريرة فيعتقد النصيريون أنها تحل بالحيوانات النجسة كالكلاب، والذئاب، والخنازير، والقرود، وبنات آوى.

وقد تمسخ هذه الأرواح الشريرة في صور جامدة من معدن وحجر مثلاً، فَتُذاقُ بذلك حر الحديد، والحجر، وبرْدَه؛ فالجبال في معتقدهم: الجبابرة، والطواغيت الذين ظلموا أهل الحق الذين هم في زعمهم النصيرية.

وهناك نوع من أنواع التناسخ والتقمص عندهم وهو اعتقادهم بأن مرتكب الآثام منهم يعود إلى الدنيا بالتناسخ يهودياً، أو نصرانياً، أو مسلماً سنياً.

ويعتقدون _ أيضاً _ بأن الإنسان إذا ارتقى في كفره، وعتوه، وتمرده، وتناهى في ضلاله _ صار إبليساً على الحقيقة لا على سبيل التشبيه والمجاز.

وبناءاً على هذا فإنهم يحكمون على كل من هو ليس بنصيري بأنه إبليس، وقد تدثر بقمصان الآدمية والبشرية(5).

(1) _ النصيرية. سهير الفيل ص76.

(2) _ الحركات الباطنية ص355.

(3) _ دراسات في الفرق ص14.

(4) _ 4 _ 5 _ النصيرية ص 77_ 79.

(5) _ انظر النصيرية ص 77_79.

رسائل في الأديان · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الأديانص ١٣٥