1_ القول بألوهية علي بن أبي طالب ÷: فالعقيدة الأساسية عند النصيريين هي تأليه علي ÷ فيزعمون أن علياً إله، أو حلت فيه الألوهية.
وهم _ كذلك _ يؤلفون ثالوثاً من علي ومحمد " وسلمان الفارسي، ويتخذون من ذلك شعاراً يتكون من الحروف الثلاثة (ع _ م _ س).
وهذا الثالوث يفسر عندهم بـ (المعنى والاسم والباب).
فالمعنى: هو الغيب المطلق، أي الله الذي يرمز إليه بحرف (ع).
والاسم: هو صورة المعنى الظاهر، ويرمز إليه بحرف (م).
والباب: هو طريق الوصول للمعنى، ويرمز إليه بحرف (س)(1).
ويزعم النصيريون =أن مسكنَ عليٍّ السحابُ، وإذا مر بهم السحاب قالوا: السلام عليك يا أبا الحسن.
ويقولون: إن الرعد صوته، والبرق سوطه، وهم من أجل ذلك يعظمون السحاب+(2).
=ومنهم من يعتقد أن علياً حالٌّ في القمر+(3).
ويعتقد النصيرية =أن علي بن أبي طالب قد خلق محمداً، ومحمد قد خلق سلمان الفارسي، وسلمان قد خلق المقداد، والمقداد قد خلق الناس، ولذلك يدعونه رب الناس+(4).
والنصيريون متناقضون =فهم تارة يجعلون علياً إلهاً، وتارةً أخرى يجعلونه شريكاً لمحمد " في الرسالة+(5) ).
=مع أن بعض النصيرية مثل الكلازية لا تقول بربوبية محمد " لأنه في نظرهم لايجوز أن ننسب الربوبية تارة لعلي، وتارة لمحمد.
ولكن الفريق الآخر وهم الشمالية يجيب أن محمداً وعلياً متصلان بعضهما ببعض وليسا منفصلين، وأن الغاية الكبرى هي علي، وأن محمداً _أيضاً_ خالق ولو اعتقدنا بربوبيته فلا نخطئ؛ لأن اعتقادنا واعتقادكم بالثالوث واحد+(6).
(1) _ الحركات الباطنية ص341.
(2) _ دراسات في الفرق د.صابر طعيمة ص42.
(3) _ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة د.ناصر العقل، ود.ناصر القفاري ص138.
(4) _ الحركات الباطنية ص321.
(5) _ دراسات في الفرق ص42.
(6) _ الحركات الباطنية ص347.