تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في الصحيحين عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ قال: =إني لواقف في قوم؛ فدعوا الله لعمر بن الخطاب، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مِرْفقه على منكبي يقول: رحمك الله، إن كنتُ لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك؛ لأني كثيراً ما كنت أسمع رسول الله " يقول: =كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر+.

فإن كنتُ لأرجو أن يجعلك الله معهما؛ فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب+(1).

تاسعاً: ترتيب الخلفاء في الخلافة: أحق الخلفاء الأربعة بالخلافة بعد النبي " أبو بكر ÷ لأنه أفضلهم وأسبقهم إلى الإسلام، ولأن النبي " قدمه في الصلاة، ولأن الصحابة _ رضي الله عنهم _ أجمعوا على تقديمه ومبايعته ولا يجمعهم الله على ضلالة، ثم عمر ÷ لأنه أفضل الصحابة بعد أبي بكر، ولأن أبا بكر عهد بالخلافة إليه، ثم عثمان ÷ لفضله، وتقديم أهل الشورى له وهم المذكورون في هذا البيت:

علي وعثمان وسعد وطلحة ... زبير وذو عوف رجال المشورة

ثم علي ÷ لفضله، وإجماع أهل عصره عليه.

وهؤلاء الأربعة هم الخلفاء الراشدون المهديون الذين قال فيهم النبي ":

=عليكم بِسُنَّتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عَضُّوا عليها بالنواجذ+(2).

وقال _ عليه الصلاة والسلام _: =خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء، أو ملكه من يشاء+(3).

فكان آخرها خلافة علي هكذا قال ابن قدامة × وكأنه جعل خلافة الحسن تابعة لأبيه أو لم يعتبرها حيث إنه ÷ تنازل عنها(4).

(1) _ البخاري (3677)، ومسلم(2389).

(2) _ رواه أحمد 4/126_127، وأبو داود (4607)، والترمذي (2676) وقال: =حسن صحيح+، والحاكم 1/97 وصححه، ووافقه الذهبي.

(3) _ أخرجه أبو داود (4646)، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (3882): =حسن صحيح+.

(4) _ انظر لمعة الاعتقاد لابن قدامة، شرح الشيخ محمد بن عثيمين ص142_143.

رسائل في أبواب متفرقة · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في أبواب متفرقةص ٧٠