أسلم قبل دخول النبي " دار الأرقم كان غنياً سخياً تولى الخلافة بعد عمر ابن الخطاب باتفاق أهل الشورى إلى أن قتل شهيداً في ذي الحجة سنة 35هـ عن 90 سنة على أحد الأقوال.
4_ علي بن أبي طالب: وهو أبو الحسن علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب أول من أسلم من الغلمان، أعطاه رسول الله " الراية يوم خيبر؛ ففتح الله على يديه، وبويع بالخلافة بعد قتل عثمان _ رضي الله عنهما _ فكان هو الخليفة شرعاً إلى أن قتل شهيداً في رمضان سنة 40 هـ عن 63 سنة(1).
ثامناً: المفاضلة بين الخلفاء الراشدين: قبل الدخول في ثنايا المفاضلة بين الخلفاء الراشدين يحسن الإجابة لمن قد يعترض على ذلك، ويقول: الأولى أن نحب أصحاب رسول الله " جميعاً، ولا نفاضل بينهم.
ويقال لهذا: إن السنة هي المفاضلة بينهم على ما جاءت به الأحاديث الصحيحة، ودرج عليه السلف الصالح من تفضيل أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي _ رضي الله عنهم أجمعين _.
وقد سئل الإمام أحمد عن رجل يحب أصحاب رسول الله " ولا يفضل بعضهم على بعض وهو يحبهم قال: =السنة أن يفضل أبا بكر، وعمر، وعثمان وعلي من الخلفاء+(2).
وإنما الذي ذمه السلف هو التعرض لما شجر بين الصحابة من قتال وفتن بعد مقتل عثمان، ثم النزاع الذي حصل بين علي ومعاوية _ رضي الله عنهم _.
وبناءاً على ما مضى فإن أفضل الأمة بعد نبيها " أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي _ رضي الله عنهم _.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =فهذا متفق عليه بين أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في العلم والدين من الصحابة، والتابعين وتابعيهم.
(1) _ انظر لمعة الاعتقاد لابن قدامة شرح الشيخ محمد بن عثيمين ص141.
(2) _ المسند من مسائل الإمام أحمد للخلال مخطوط ورقة 54، وانظر الإمامة العظمى للدميجي ص327_328.