ولذلك فموضوع الإمامة هذا من أدلة الترابط والتلازم بين الأحكام العقدية والفقهية، وأن كلاً منها ملازم للآخر وقائم عليه، ولذلك فقد جعل الله _ عز وجل _ طاعة الأئمة والنصح لهم وعدم الخروج عليهم بغير مبرر شرعي من العبادة التي يثاب فاعلها، ويعاقب تاركها بالعذاب الأخروي يوم القيامة.
رابعاً: الإمامة _ في حد ذاتها _ وسيلة لا غاية:
فهي وسيلة إلى إقامة أمة تقف نفسها على الخير، والعدل، تحق الحق، وتبطل الباطل، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله.
خامساً: مسألة الإمامة ليست من أصول الدين التي لا يسع المكلف الجهل بها:
بخلاف مفهوم الإمامة عند بعض الطوائف كالشيعة الإمامية _ مثلاً _ فالإمامة هي الأصل الذي تدور عليه أحاديثهم، وترجع إليه عقائدهم، وتلمس أثره في فقههم، وأصولهم، وتفاسيرهم، وسائر علومهم؛ فهم _ على سبيل المثال _ يرون أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة، وأنها تثبت لعلي ÷ بعد النبي " ويرون عصمة الأئمة، وحصر الإمامة باثني عشر إماماً وهم:
1_ علي بن أبي طالب ÷ ولد قبل البعثة بعشر سنوات، واستشهد سنة أربعين.
2_ الحسن بن علي (الزكي) ( 3 _ 50هـ) .
3_ الحسين بن علي (سيد الشهداء) (4 _ 61هـ).
4_ أبو محمد علي بن الحسن (زين العابدين) (38 _ 95 هـ).
5_ أبو جعفر محمد بن علي (الباقر) (57 _ 114 هـ).
6_ أبو عبدالله جعفر بن محمد (الصادق) (83 _ 148 هـ).
7_ أبو إبراهيم موسى بن جعفر (الكاظم) (128 _ 183هـ).
8_ أبو الحسن علي بن موسى (الرضا) (148 _ 202 أو 203 هـ).
9_ أبو جعفر محمد بن علي (الجواد) (195 _ 220 هـ).
10_ أبو الحسن علي بن محمد (الهادي) (212 _ 254هـ).
11_ أبو محمد الحسن بن علي (العسكري) (232 _ 260هـ).
12_ أبو القاسم محمد بن الحسن (المهدي).