تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ] (الأعراف:157).

وليس مصدرُ العناية بالسيرة إرضاءَ حاجةِ العلم والدرس فحسب؛ فحاجات المؤمنين إلى هذا الينبوع من الحب والهدى أشد من حاجات العلماء إلى البحث والدرس، وكلُّ من في قلبه نفخة إيمان يجد نفسه مهما فرّط في الدِّين مشدوداً إلى محمد، راغباً في أن تزداد هذه العلاقة وثاقة.

وحب رسول الله من حب الله، فليس محمد _على شانه الأجل_ إلا بشراً رسولاً (1).

ورغبة في الإسهام في هذا الواجب العظيم، وأداءاً لأقل القليل في حق هذا النبي الكريم _ رأيت أن أقدم جهد المقل في هذا الشأن، وذلك من خلال إلقاء الضوء على بعثة النبي " وخلاصة سيرته، وإيراد بعض المقالات النادرة في السيرة النبوية تلك المقالات التي كُتِبت بأيدي ثلة من أكابر كتاب العربية وعلمائها في العصر الحديث، وناقشت عدداً من القضايا، وردَّت كثيراً من الشبه التي يتكرر إيرادها، وأبرزت جوانب مشرقة من السيرة، وألقت الضوء على موضوعات ربما لم تطرق من ذي قبل، كل ذلك بأسلوب محكم أخَّاذ، جزل، بليغ.

ثم إن كثيراً من هذه المقالات قد انطوى، ودرس، ويُخشى أن تطاله يد النسيان، وتعدو عليه عوادي الضياع، فيحرم الناس من خير عظيم.

(1) انظر إلى مقدمة الأستاذ محمد فتحي عبدالمنعم لكتاب محمد رسول الله للعلامة أحمد تيمور باشا ص 14_16.

محمد رسول الله · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد رسول اللهص ٥