وكان الاحتباء أكثر جلوس العرب، وربما جلس رسول الله "القُرْفُصَاء _بضم القاف وسكون الراء بالمد والقصر_ وهي الاحتباء باليدين، وربما جعلت اليدان تحت الإبطين وهي جلسة الأعراب والمتواضعين.
وقد وُصِف جلوس رسول الله " القرفصاء في حديث قيلة بنت مخرمة _رضي الله عنها_ وقد تقدم آنفاً، وربما اتكأ رسول الله " في مجلسه في المسجد.
وفي الصحيح عن أبي بكرة ÷ أن رسول الله " قال: =ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئاً فجلس وقال: ألا وقول الزور...الخ.
وفي حديث جابر بن سمرة ÷ رأيت رسول الله " متكئاً على يساره وربما اتكأ على يمينه، وفي حديث جابر بن سمرة ÷ أن رسول الله " جلس متربعاً.
ويؤخذ ذلك من حديث جبريل في الإيمان والإسلام من صحيح مسلم.
وقد تجعل له وسادة، روى الترمذي عن جابر بن سمرة ÷أنه رأى رسول الله " متكئاً على وسادة سوداء.
وعددُ جُلساء رسول الله " لا ينضبط، بل كان يختلف باختلاف الأيام وأوقات النهار، فربما اشتمل المجلس على أربعين رجلاً كما ورد في الصحيح من حديث أنس بن مالك ÷ قال: =أرسلني أبو طلحة الأنصاري ÷أدعو له رسول الله " خامس خمسة لطعام صنعه لرسول الله " فوجدت النبي " في المسجد معه ناس فقمت، فقال: أأرسلك أبو طلحة؟ قلت: نعم، قال: لطعام؟ قلت: نعم، فقال لمن معه: قوموا وكانوا نحو الأربعين+.
وربما كان مجلسه يشتمل على عشرة، ففي الصحيح عن عبد الله بن عمر _رضي الله عنهما_ قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله " إذ أتى بجمار نخلة فقال النبي " : =إن من الشجرة لما بركته كبركة المسلم+، فأردت أن أقول هي النخلة ثم التفت، فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم فسكتُّ+... إلخ.
* ما كان يجري في مجلس رسول ":