يديك الذي يسير أمامك.
وقال: [إِلَى رَبِّكَ] استدعاءًا لإيمانه بربه الذي خلقه، ورزقه، ورباه بنعمه صغيراً وكبيراً+ (1).
ولهذا فإن الكلمة التي تُلقى أو تحرر في أدب، وسعة صدر، تسيغها القلوب، وتهش لها النفوس، وترتاح لها الأسماع.
ولقد امتن ربنا _جل وعلا_ على نبينا محمد " بأن جبله على الرفق ومحبة الرفق، وأن جنبه الغلظة، والفظاظة، فقال _عز وجل_: [وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ] آل عمران:159.
ولقد كانت سيرته _عليه الصلاة والسلام_ حافلةً بهذا
(1) -بدائع الفوائد لابن القيم 3/ 132_133.
معالم في التعامل مع الفتن · الصفحة ٢٣